الملكه تي تيي أو تيا أو تي، هي ملكة مصرية قديمة غير حاكمة

الملكه تي تيي أو تيا أو تي، هي ملكة مصرية قديمة غير حاكمة

خبير الأثار محمد فوزى
الملكه تي
تيي أو تيا أو تي، هي ملكة مصرية قديمة غير حاكمة أو زوجة ملك عاشت خلال عهدالأسرة الثامنة عشرة، وهي ابنة يويا مستشار زوجها الملك وتويا مغنية الإلهة حتحورورئيسة احتفالات كل من الإلهين مين وآمون، وقد أصبحت الزوجة الملكية العظمى للملك أمنحتب الثالث، وفيما بعد أماً للملك أمنحتب الرابع (أخناتون) وبالتالي جدة للملك توت عنخ آمون، وقد تم التعرف على موميائها بين المومياوات المعثور عليها في مقبرة الملك أمنحتب الثاني بوادي الملوك؛ وتم الكشف عن أنها المومياء الملقبة بـ “السيدة الكبيرة” بينها، وذلك في عام 2010.
عائلتها
كان والد تيي، يويا، مالكاً غنيا للأراضي من أصل غير ملكي من بلدة أخميم في صعيد مصر، حيث عمل كاهنا ومشرفاً على الثيران المقدسة و قائداً للعجلات الحربية . أما والدتها، تويا، فقد كانت تشغل عدة مناصب دينية وحملت ألقاباً مختلفة كمغنية الإلهة حتحور، ورئيسة فناني آمون و مين، مما يشير إلى أنها كانت عضوا في العائلة المالكة أو من أصل ملكي.
وقد اقترح علماء المصريات أن والد تيا، يويا، كان من أصل أجنبي بسبب ملامح موميائه ووجود العديد من الطرق المختلفة لكتابة اسمه، مما قد يعني أنه كان في الأصل اسماً غير مصري . ويشير البعض إلى أن آراء الملكة السياسية غير التقليدية القوية ربما كانت لا تعود فقط إلى شخصيتها القوية، ولكن إلى انحدارها من أصل أجنبي كذلك ذي تقاليد وعادات غير مرتبطة بتقاليد المملكة المصرية.
وقد تزوجت الملكة تيي من أمنحتب الثالث في السنة الثانية من حكمه. وكان هذا الملك قد ولد من زوجة ثانوية (موت إم ويا) لوالده (تحتمس الرابع) واحتاج إلى رابطة أقوى مع النسب الملكي . ويبدو أنه قد توج بينما كان لا يزال طفلا ً، ربما بين سن ستة إلى اثني عشر عاماً. وقد توج هذا الزواج بسبعة على الأقل، وربما أكثر من الأبناء.
آثارها
خصص زوجها عدداً من الأضرحة لأجلها، وشيد معبداً مخصصاً لها في سيدينجا في النوبةحيث كانت تعبد كشكل من أشكال الإلهة حتحور-تفنوت. كما بنى لها بحيرة اصطناعية في السنة 12 من حكمه . وكما لاحظ عالما المصريات الأمريكيان ديفيد أوكونور وإريك كلاين:
“الشيء الذي لم يسبق له مثيل بخصوص تيي. … ليس من أين جاءت ولكن ماذا أصبحت. فلم تكن هناك ملكة سابقة على ما يبدو في مكان بارز في حياة زوجها كما كانت الملكة تيي. فقد ظهرت تيي بشكل منتظم إلى جانب أمنحتب الثالث في التماثيل والمقبرة والمعبد والجداريات، بينما يقترن اسمها على لوحات عديدة معه مع نقوش على العديد من الأشياء الصغيرة، مثل السفن والمجوهرات، ناهيك عن الجعارين التذكارية الكبيرة ، حيث يتبع اسمها لاسمه على طول الخط الزمني لفترة حكمه. والعناصر الجديدة في تصويرها الشخصي، مثل إضافة قرون البقرة وقرص الشمس – وهما من سمات الآلهة حتحور- على رأسها، وتمثيلها في شكل أبو الهول- في صورة كانت في السابق مخصصة فقط للملك وليس الملكة-اتؤكد على دورها كزوجة إلهية ودنيوية في ذات الوقت للملك. بني أمنحتب الثالث معبداً لها في سيدينجا في شمال السودان حيث كانت تعبد كشكل من أشكال الإلهة حتحور … المعبد في سيدينجا هو حلية لمعبد أمنحتب الثالث الأكبر منه في صولب، خمسة عشر كيلومترا إلى الجنوب منه (وهو تقليد اتبعه بعد قرن من الزمن الملك رعمسيس الثاني في أبي سمبل، حيث يوجد أيضا معبدان، المعبد الجنوبي الأكبر المخصص للملك، والمعبد الشمالي الأصغر المخصص للملكة، نفرتاري، أيضاً في صورة الإلهة حتحور)
تمت بمعرفتى سمير المسلمانى.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله