مهازل اليوتيوب بقلم د.حسين نوح

مهازل اليوتيوب بقلم د.حسين نوح

بقلم د.حسين نوح

 اتابع بشغف ما يحدث في مصر المحروسه. اقرأ الجرائد الصباحيه واتابع بعض البرامج المسائيه واتصفح الفيس بوك وحين اسأل نفسي عن سبب هذا الاهتمام. اجد انه منذ نعومه اظافري وانا وقد اعتدت علي البحث عن الجديد. وقد يكون السبب انني من جيل كانت الجريده. والكتاب والبرامج القليله والمطله علينا مساء من الاذاعه والتليفزيون هي مصدر هام للمعرفه. اتذكر وخلال دراستي للفنون الجميله كنت اعمل مع شقيقي محمد نوح مساء في فرقه النهار. وحين عودتنا قرب الفجر كنّا نتوقف عند بائعي الجرئد لأخذ الجديد من الكتب او الصحف وكان ذلك من خلال بائعين نعرف اماكنهم فهم فقط الساهرون حتي الصباح وأماكنهم محدده. امام شيراتون القاهره بالجيزة او ميدان طلعت حرب. او تحت كوبري العباسيه. وذلك كان طريق عودتنا ليلا من شارع الهرم لمصر الجديده اصبحت تلك العاده ملازمه لي دائما ابحث عن جديد يحدث او خبر علمي او فني او ثقافي اعتقد هو نوع من فضول وشغف أعيشه حتي الان وبعد سنوات طوال كانت مليئه باحداث وتطورات تميزت بها حقبه الثمانيات والتسعينات وحتي وقتنا هذا . الان ومع العشرات من المحطات بل المئات منها والريموت والتنقل والتنوع وبرامج الاتفاق والخلاف والضجيج والمفيد والطبيخ والطبيب والغناء والصالح والطالح وأحياناً الناصح . واصبح البقاء للأكثر جماهيريه والأكثر جذباً للاعلانات مع كل تلك المنافذ. اخترق الفيس بوك المشهد يشاركه اليوتيوب وتويتر والبابا جوجل الذي اصبح عند البعض هو الأقرب والانسب للاجابه علي كل الاسئله وفي كل المواضيع دون استثناء واخشي ان يتحول بديل لمصدر كل الاجابات ! رغبه وفضول اتجهت الي اليوتيوب عالم من معرفه شديد الثراء وخصوصا وان كان الموضوع خاص بالعالم المتحضر وما يحدث به من احداث واختراعات وذكريات فنيه وعمليه وتاريخيه. لكن العجب والدهشه اصابتني حين تصفحت ما نتداوله نحن ونشاهده. واخشي ان يصدقه البعض فكم من الكذب والهطل والمعارك والطب والخرافه وخبراء الغيب والابراج والعلاج بكل انواع الاعشاب والبخور والأعمال السفليه والعلويه وخبراء في الكوره وأقوال وتعليقات تنسب لكل الاشخاص بلا ظابط او رابط. ضع كاميرا امامك وانطلق متحدثا في أعراض البعض ومحللا للاحداث والحوادث وتجد شباب لا يتجاوز عمره العشرين عام يتحدث واعظا ومرشدا ولديه كثير من معلومات بعضها من محطات يتحدث فيها الهاربون من مصر والكارهون. والحاقدون والمرتشون ما اخشاه ان الكثيرون منا ليس لديهم فرز ولا قدره علي التمييز بين الدسائس ومدعي المعرفه واصحاب الاچندات الموجهه وراغبي الشهره والتواجد والادعاء اليوتيوب صاله للعرض مفتوحة للجميع. كل البضائع امامك اختار. وعليك وأدعوك فقط بأعمال العقل مطلب كل الداعين للوعي والتنوير فتلك الحداثه كالسكين تذبح لتأكل بالحلال وتقتل فيكون مصيرك الاعدام. فعليك الاختيار وبدقه. واستفسار. وأعمال العقل . مصر تستحق .

 

نبذة عن الكاتب

عربى والى مصور ومحرر صحفى يملك خبرة اكثر من عشرين عاما فى بلاط صاحبة الجلالة عمل فى العديد من المجلات والجرائد العربية والمصرية منها مجلة الاهرام العربى وجريدة الجمهورية ومجلة اليقظة الكويتية وجريدة السياسة الكويتية وجريدة الحقيقة يجيد التصوير وتغطية الاحداث يفضل العمل فى اقسام المجتمع والفن

مقالات ذات صله