أول دواء بيولوجي للصدفية تعتمده وزارة الصحة بموجب قرار ٨٢٠

أول دواء بيولوجي للصدفية تعتمده وزارة الصحة بموجب قرار ٨٢٠

كتب . هشام الخطيب

التجارب السريرية أثبتت كفاءته ونتائج ملموسة بعد 16 اسبوع فقط
بشري سارة لمرضي الصدفية.. علاج بيولوجي جديد تعتمده وزارة الصحة لعلاج الصدفية الشائعة.. يسيطرعلي 90% من أعراض المرض في خلال 16 اسبوع فقط، ويعطى عن طريق الحقن تحت الجلد من خلال جرعة تحفيزية عند بدء العلاج ثم بعد أربع اسابيع تتبع بعد ذلك بحقنة واحدة فقط كل ثمان اسابيع و يمكن للمريض حقن نفسه بعد تلقي التمرين.

ويعد هذا العقار البيولوجي الأول عالميا لتثبيط انترلوكين (IL)-23 بشكل إنتقائي وهي احد الأسباب الرئيسة للصدفية.. إن توفرعقارتريمفايا® (غوسيلكوماب) بمصر لهو بمثابة غد مشرق لمرضى الصدفية والذين يعانون ليس فقط من آلام المرض الشديدة و لكن أيضاً من ردود أفعال المحيطين بهم الجارحة والتي قد تصل إلى نفورهم منهم وذلك على الرغم من ان المرض ليس معديا.

ومن ناحيته أوضح ا.د.عاصم فرج أستاذ الأمراض الجلدية والتناسلية ان الصدفية الشائعة هىالنوع الأكثر شيوعا بين المرضى، و تظهرعلى شكل بقع حمراء صغيرة يزداد حجمها تدريجيا وتصبح ذات قشور، وبينما تتقشر القشور العلوية بسهولة، إلا أن القشور السفلية أكثر تماسكا والتصاقا، مما يسبب حكة شديدة تؤدي إلى خدش الجلد وخروج دماء بسهولة. ومن أبرز المناطق التي تظهر عليها هذه الأعراض الركبة والمرفق وفروة الرأس والأذن والجزء الأسفل من الظهر.

وأضاف ان نسبة الاصابة بالصدفية تصل الي أكثر من مليون مريض مصري، من بينهم ١٤٥ ألف حالة من النوع المتوسط و الشديد، و ان هذا المرض يشعر المصاب بالعجز ليس فقط بدنيا ولكن أيضاً نفسيا حيث أنه يشعر بانه منبوذ في المجتمع فيرفض التعامل مع حتى أقرب الأشخاص إليه بالرغم من ان المرض غير معدي بالمرة

وتقول ا. د. مهيره حمدي السيد أستاذ امراض الجلديه بجامعه عين شمس أن الصدفيه من الأمراض الجلديه الخطيرة و العنيدة وبالتالي لها كل يوم دراسات بحثيه جديده للوصول للعلاج الأمثل للمريض، مما أدى إلى تواجد العديد من العلاجات البيولوجية.
واضافت أن عقار تريمفايا يتمتع بآلية عمل خاصة عن طريق تثبيط IL-23 مما يؤدي الى فاعلية مميزة حيث أنه يعمل على السيطرة على أعراض الصدفيه بشكل سريع جدا ولفترة أطول. و اضافت أن العلاجات البيولوجية الجديده اثبتت فاعليتها ونجاحاتها مقارنةً بالادويه التقليدية وهذا ما اكدته الدراسات السريريه .

وأوضحت ا.د. هدى رشيد، أستاذ الأمراض الجلدية بطب القصر العينى ورئيس قسم الجلدية سابقا، أن الصدفيه مرض مزمن ويحتاج للمتابعة لفترات طويلة ولكن قابل للسيطرة، وان أغلب المرضى يعانون من القلق والإحراج والاكتئاب، كما يعانون من التفرقة الناجمة عن تخوف الأخرين من كون الصدفية مرضاً معدياً، وهدفنا هو تغييرهذه المفاهيم الخاطئة. واضافت: نعمل على منح الأمل وإلهام المرضى للتخلص من تحديات التعايش مع الإصابة بمرض الصدفية واضافت ان العلاج الجديد قد إعتمد فى الولايات المتحدة الأمريكية و يستخدم فى علاج مرض الصدفية واثبتت نجاحه بشكل كبير

وصرح ا. د عماد الدين الجمل رئيس الجمعية المصرية للصدفية أن الصدفية مرض جلدي مزمن وغير معد و يعد من أكثر الأمراض الجلدية شيوعاً حيث تتراوح نسبة حدوثه بين ١و ٢% وهو ما يعادل مليون مصاب مصري من كافة الأعمار وأنه لا يقتصرعلى الجلد فقط بل قد يمتد الى اصابة المفاصل. أما عن أسباب حدوث المرض فهو يحدث نتيجة سرعة انقسام خلايا الجلد وتلعب الوراثة دوراً في ظهوره. كما أشار أن الأبحاث السريرية قامت بقياس مستوى فاعلية دواء غوسيلكوماب على مرضى الصدفية وقد أظهرت النتائج فعالية العقار في تحسين نقاء جلد المريض المُصاب بالصدفية.

وقد صرح المدير التنفيذي لشركة جانسن في شمال أفريقيا د. رامز محسن أن هذا العقار قد تم اطلاقه في عدد من دول العالم وقد أثبت فاعلية استثنائية سواء من حيث سرعة التحكم في أعراض المرض أو السيطرة عليها لفترة طويلة حيث أن ٥٠% من المرضى يصلون إلى درجة نقاء كاملة، و ٨٠% من المرضى يصلون لنقاء شبه كامل وتستمر النتائج لثلاث اعوام. كما يتمتع العقار بمعدلات أمان مقبولة قد تم أيضاً قياسها لثلاث اعوام. ويتمز عقار تريمفايا بانه يعطى عن طريق الحقن تحت الجلد مرة كل شهرين (بعد ال جرعة التحفيزية) مما يوفر الراحه للمريض والذي تم قياسه و إثباته عن طريق النتائج المبلغ عنها من قبل المرضى –
هذا وقد أوضح د. رامز محسن أن شركة جانسن لها باع طويل في أبحاث الأمراض الجلدية ولاسيما الأمراض التي تسببها المناعة. حيث بدأ هذا من خلال مؤسسها د. بول جانسن والذي يعتبر أحد العلماء البارزين في بحث وتطوير وإنتاج الأدوية المضادة للفطريات التي تصيب الجلد.
ومن ثم توجهت الشركه إلى انتاج وطرح عقار جديد يلخص أحدث ما توصلت إليه ابحاثها في مجال علاج مرض الصدفية وهو عقار تريمفايا المضاد ل . هذا العقار الذي يتميز بخواص عديدة جاء نتيجة خلاصة تجارب شركة جانسن في الأمراض الجلدية ومعرفتها بخصائص مرض الصدفية التي تطورت عبر الأزمنة وبالتالي جعلها في موقع يتيح لها أن تطلق عقار بفاعلية عالية تدوم لفترة طويلة وتحافظ على جودة حياة مريض الصدفية المتوسطة والشديدة وبمعدلات آمان جيدة.

وأضاف د. رامز أن هذا العقار هو أول عقار بيولوجي يتم تسجيله من خلال وزارة الصحة بموجب قرار ٨٢٠ والذي يسمح بتسجيل الأدوية الحاصلة على شهادة ال FDA الأمركية وال-EMEA الاوروبية في فترة قصيرة وصلت إلى ثلاتة أشهر فقط، مما يؤكد ويثبت إتجاه الوزارة إلى الاسراع في توفر العلاجات البيولوجية المتطورة التي أثبتت كفاءة للمريض المصري في أسرع وقت.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله