من وراء غلاء الأسعار ؟؟؟…التجار أم عدم فرض تسعيره جبريه من قبل الحكومه المصريه ؟؟؟؟

من وراء غلاء الأسعار ؟؟؟…التجار أم عدم فرض تسعيره جبريه من قبل الحكومه المصريه ؟؟؟؟

تقرير/هانى توفيق

تزداد معاناة الفقراء، مع قدوم شهر رمضان، وذلك بسبب إرتفاع أسعار السلع الغذائية وسوء الأوضاع الاقتصادية للأسر المصرية ما تسبب في تراجع حجم مساعدات الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية للفقراء.

يأتي ذلك فضلا عن حملات التضييق الأمني التي تعرضت لها عدد من الجمعيات الأهلية والمؤسسات الخيرية، العام الماضي بدعوى انتمائها لجماعة الإخوان المسلمين، ما جعل نسبتهم قد انخفضت.

الجمعيات الخيرية
وتواجه الجمعيات الخيرية تحديات تمويلية لمشاريعها لتقديم المساعدات الكافية للمحتاجين، حيث تسبب إرتفاع أسعار السلع الغذائية في تقليل حجم المساعدات.

أما عن شنطة رمضان، فقد فوجئ الشباب المتطوعين لهذا العمل، بأنهم لم يستطيعوا تجهيز العدد المحدد من كل عام، وذلك بسبب ارتفاع أسعار السلع الغذائية بشكل كبير خلال الأشهر الماضية.
كما أنه تم تقليل السلع الموجودة في الشنط لتصبح كافية لأسرة مكونة من أربعة أفراد، بدلا من ستة أفراد، ولمدة أسبوع واحد فقط بدلاً من أسبوعين، وعلى الرغم من ذلك لم تصل إلى العدد المطلوب.

يقول حازم وجدي، أحد المتطوعين في حملة الشنط الرمضانية التي أقرتها “أسرة فكرة”، أنه على مدار السنوات الماضية كان يتم إعداد هذه الشنط بالجهود الذاتية مع أصدقائه المتطوعين وأسر الجامعة، ولكن بعد ارتفاع الأسعار المبالغ فيه هذا العام قاموا بالإعلان عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” عن حاجتهم لتبرعات لتجهيز 500 شنطة رمضانية كحد أدنى هذا العام، وبالفعل تمت مساعدتهم من قبل عدد لا بأس به من رواد مواقع التواصل الاجتماعي- بحسب موقع “اتفرج”.
وعن جمعية رسالة للأعمال الخيرية، أكد محمد مجدي أحد الشباب المتطوعين في تعبئة الشنط الرمضانية، أن الجمعية كانت تكتفي بالتبرعات المادية أو العينية التي تأتي من الأفراد، ولكن هذا العام وبعد غلاء الأسعار تسعى العلاقات العامة في جمعية رسالة إلى التواصل مع رجال الأعمال وشركات الأغذية لتعقد بروتوكولات تعاون مشتركة تُوفر أكبر قدر ممكن من الشنط الرمضانية.

وبحسب موقع “اتفرج”، فإن إحدى جمعيات المكفوفين المنضمة حديثا لقوافل الخير، لم تلق الاهتمام المطلوب، ومدهم بشنطة رمضان، حيث يقول أحدهم، “احنا تقريبا بقالنا شهر مأسسين الجمعية وبدأنا دعوات التبرع لشنطة رمضان وللأسف لم نتلق إلا استجابة محدودة ربما لا تكفى لعشر شنط فقط”.

وتقول هند محسن رئيس فرع جمعية صناع الحياة، إن إرتفاع أسعار السلع الغذائية وقلة حجم التبرعات للنصف بسبب تزايد الأعباء على الأسر المصرية وقلة المتطوعين من طلبة الجامعات والمدارس الثانوية بسبب فترة الامتحانات، أبرز معوقات العمل الخيري في الفترة الحالية، خاصة في وقت يتزامن مع دخول شهر رمضان.
وأضافت- بحسب مصر العربية- أن أسعار السلع الغذائية ارتفعت بنسبة تراوحت ما بين 50 إلى 100 % في الأصناف المختلفة وهو ما تسبب في زيادة التكلفة، مشيرة إلى أن العام الماضي كانت التكلفة لا تتجاوز الـ 100 جنيه فيما تجاوز تكلفة الشنطة في هذا العام لنحو 180 جنيه وهو ما اضطرّنا لتقليل الكميات هذا العام.

تضييق أمني
————
وفى العام الماضي، بدلاً من دعم الحكومة لهذه الجمعيات التي تمد يد العون إلى المواطنين، فوجئ الجميع بقرار الحكومة بتجميد أموال 1055 جمعية أهلية تقدم رعاية في كافة المجالات لأكثر من 30 مليون مصري.

وبعد قرار حظر الجمعيات، قلّت التبرعات وانخفضت قيمة المعونة لأقل من 50%، أو لم تعد متاحة على الإطلاق، ولم تعد هذه الطبقة قادرة على مواجهة غلاء الأسعار الذي تجاوز 100% خصوصا السلع الغذائية.
واختفت مشاهد تجمع مئات الفقراء ومحدودي، أمام مقرات الجمعيات الخيرية، منذ قرار الحكومة المصرية بغلق ما يزيد عن ألف جمعية وحظر جميع أنشطتها وتجميد أموالها، وهكذا أصبح الفقراء هم المتضرر الأول من قرار الحظر.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله