القوارض وطرق مكافحتها

القوارض وطرق مكافحتها

د/ عبد العليم سعد سليمان دسوقي
أولاً: الصفات العامة لرتبة القوارض

تضم هذه الرتبة ثلث ثدييات العالم وقد يسر لها صغر الجسم ووفرة الغذاء البقاء والحياة في كل مكان علي اليابس وتمثل هذه الرتبة مجموعة مستقلة قائمة بذاتها لا تكلف الإنسان أكثر من النظر إلي أسنانها ليعرف أنها القوارض ؛ إذ لابد أن يجذب النظر زوج من القواقع في كل فك قد إمتد وتحور إلي سنتين قارضتين كبيرتين وإلي جانب ذلك خلو الفم من الأنياب. والقوارض وإن إختلفت مظاهرها وأشكالها فهي في الغالب الأعم ذوات أجسام إسطوانية وأطراف قصيرة , الخلفية منها عادة أطول من الأمامية. والعنق قصير غليظ والعيون متسعة بارزة والشفاة لحمية مشقوقة سهلة الحركة وعليها شوارب طويلة وللأطراف الأمامية أربعة أصابع وللخلفية خمسة والفراء يكسو الجسم. وتتراءي لنا القوارض بتكوين أجسامها وكفياتها الغريزية وقد ارتفعت علي بقية الثدييات فيما يتصل بالانسجام والتوافق مع البيئة ةالتكيف حسب مطالب العيش في كل مكان مع إحتفاظها دائماً بأبرز مميزات الحيوان القارض, ولكن هناك من ناحية أخري أسباب قوية لاتسمح بوضع القوارض في مرتبة عالية من سلم التطور. يؤيد ذلك صغر المخ الخالي من التلافيف وبعض معالم أخري مختلفة في تكوين أجسامها التي مازالت تحمل ظواهر بدائية تتجلي في وجود بقايا الحراشيف علي جلدها وخاصة علي الذنب و الطراف وأحياناً تحول حراشيف الذنب دون نمو الشعر وهذا هو السبب في وجود قوارض كثيرة عارية الأذناب.
الغدد الجلدية غدد دهنية منتشرة تحت أصول الشعر بينما الغدد العرقية لا وجود لها , اما الغدد اللبنية فتوجد في المنطقة الصدرية أو الأربية ويتراوح عدد الأثداء بين 2 – 12 ثدياً بحيث يتفق مع عدد الصغار التي تلدها النثي. ويختلف شكل المخالب فهناك مخالب للتسلق وأخري للحفر – وأهم ما يميز الرأس تكون عضلات الفك الأسفل وإتصاله المفصلي مما يتيح حركات القرض بحيث يتحرك الفك الأسفل في أثناء هذه العملية لا من أسفل إلي أعلي او إلي الجانبين بل من الأمام إلي الخلف وبالعكس. والقواقع التي تتحول إلي أسنان قارضة لا ينقطع لها نمو طوال الحياة وهي عديمة الجذور وتختلف أوضاع وأطوال هذه القواقع بإختلاف الجناس والأنواع ولاكنها في النوع الواحد متساوية في كل شيئ لا خلاف بينها. وتتكون من زوج في كل من الفكين وهي مكسوة بطبقة المينا التي تتآكل بإستمرار بحيث تكون الأطراف دائماً حادة قاطعة ويتراوح عدد الأضراس بين 4 – 6 .
الغدد اللعابية كبيرة وخاصة الموجودة في منطقة الأذن وراء مفصل الفك وقد تصل هذه الغدة غلي حجم كبير يسترعي النظر ولكن لاغرابة في ذلك بل هو طبيعي إذا روعي جفاف بعض الأغذية النباتية التي تعيش عليها القوارض والتي تحتاج إلي كمية كبيرة من اللعاب لتستطيع مضغها وبلعها.
الجهاز البولي والتناسلي لهما أشكال وأوضاع مختلفة تدل علمياً علي بقاء هذه الحيوانات في درجة متأخرة من التطور وتجعل من العسير معرفة أحد الشقين مبين الحياء في القوارض وذلك لأن الخصيتين لا تبرزان إلا في فترة التزاوج. وبعد التلقيح يبعث بربخ الذكر بإفراز يتجمد فيسد المهبل في الأنثى تماماً مؤكداً بذلك بقاء السائل المنوي فيه.
القوارض تستوطن العالم كله لأنها تصحب الانسان رغم انفه ورغم إرادته في تجواله وأسفاره إلي مختلف أنحاء المعمورة.
وتعيش القوارض إما أزواجاً أو أسر أو أسراباً كبيرة متحبة وعلي وئام مع غيرها من الحيوان وفي أوقات الخطر تسرع غلي مخابئها. وكثير من القوارض تختزن الطعام في غرف معدة لذلك في أوكارها لتتغذي عليها في فترات البرد وندرة الغذاء.
والقوارض رغم ضعفها وصغر أجسامها حيوانات لا يستهان بها لأنها من اشد اعداء الانسان وأكثرها فتكاً وإتلافاً لإنتاجه.
تضم رتبة القوارض عموماً الجرذان – الفيران – السنجاب – الأرانب – الأرانب البرية.
ثانيا: أهم الفصائل والأجناس الممثلة في مصر من القوارض
1- فصيلة القوارض الوثابة Jaculidae تشبه الكنغر في عدم التناسب في تكوين أجسامها. فالجزء الخلفي من الجسم أكبر وأقوي من الجزء الأمامي. الأطراف الخلفية تبلغ في الطول ما بين 3 – 6 مرات أمثال الأمامية والعيون كبيرة تنبأ عن حياة الليل والأذن تشبه الملعقة متوسطة الحجم والعنق بادي الغلظ ولا يتحرك والبدن رشيق. وللأقدام الأمامية القصيرة 5 أصابع وللخلفية 3 في الغالب والفراء كثيف ناعم لونه يماثل لون الرمال و المعادلة السنة و الذنب بالغ الطول ينتهي بخصلة طويلة من الشعر مشقوقة إلي شعبتين ( زيل أسد ) وتعيش في أوكار ذات منافذ متعددة تقضي بها النهار كله وفي المساء تسعي لغذائها من البذور والثمار كما تأكل الحشرات وصغار الطير – وأحيانا تأكل الجيف وتأكل بنات جنسها وهي تعدو سريعة في وثبات متلاحقة علي الأطراف الخلفية. وتحفر الأرض بسرعة فائقة رغم ضعف الأطراف الأمامية ومنها جنس اليربوع Jaculus ويتميز بأن القواطع ذات شق طولي متوسط والأقدام الخلفية ذات ثلاث أصابع وفيما عدا ذلك له الصفات السابقة في مميزات الفصيلة. ومنها اليربوع أو فأرة الصحراء الوثابة.
J. jaculus
يستوطن أفرقيا الشمالية وبلاد العرب وفلسطين ومصر ويعرف عند العرب والفلاحين بأسم ( الجربوع ). وهو حيوان رشيق صغير طوله 17 سم وطول ذنبه 21 سم ولونه من أعلي رملي رمادي ومن أسفل رملي فاتح وعلي الفخذ شريط عريض أبيض والذنب من أعلي أصفر باهت ومن أسفل مبيض وفي نهايته نوارة بيضاء مدببة كالسهم والأطراف الخلفية أطول بكثير من الأمامية والآذان والعيون كبيرة. واليرابيع حيوانات ليلية.
اليربوع الشرقي 2- J. orintalis
يشبه النوع السابق إلا أنه أكبر ححجما وأدكن لونا
فصيلة العضلان Muridae ( عائلة الفيران والجرذان والعضلان)
تستوطن كل بقاع المعمورة وتشتمل علي أشهر أنواع القوارض وعلي أصغرها وتتميز بأجسام رشيقة محدودة ورؤوس صغيرة مدببة الفم وعيون كبيرة وآذان كبيرة عارية من الشعر. والأطراف دقيقة والأقدام صغيرة وبطن القدم عاري من الشعر وللأطراف الأمامية أربع أصابع وإبهام ضامر والخلفية خمس أصابع والذنب طويل رفيع وهو إما مكسو بالشعر أو عار منه أو ذو حراشيف وتكون الشفة العليا مشقوقة في الغالب وطرف الفم عار من الشعر والمعادلة السنية سنا وتكون القواطع عادة ضيقة ذات حافات قاطعة أو أطراف مدببة حادة وقد توجد أكياس صدغية في بعض الأنواع. وأحب الأماكن إلي هذه الحيوانات ما كان كثيف الزرع وتؤم كذلك مناطق المنافع وضفاف الأنهار وتتخذ أوكارها في المنازل والحظائر والمدن والقرى والحقول والبساتين والمروج والغابات والسفن عبر البحار وفي مختلف هذه المواطن والمساكن تنزل التلف والخسارة بالزرع والأساس بل وتشارك الإنسان غذاءه وهي تعيش جماعات متآلفة والغالبية منها سريعة التكاثر لدرجة بالغة إذ تضع الأنثي عدة مرات في السنة ويتراوح عدد الصغار من 6 – 12وهي حيوانات سريعة خفيفة تجيد العدو والقفز والتسلق والسباحة, وتستطيع أن تنفذ من أضيق الفجوات وأن تشق لها طريقا بأسنانها الحادة. وهي علي شئ غير قليل من الدهاء والحذر وفي نفس الوقت جريئة جسورة وأعظم حواسه الشم والسمع. وتتغذي بالمواد النباتية والحيوانية. وتتكون هذه الفصيلة من أجناس كثيرة منها:-
جنس العضل Gerbillus يستوطن هذا الجنس أفرقيا وجنوب آسيا وجنوب شرقي أوروبا. وتتميز حيواناته بأجسام أميل إلي السمنة ورؤوس بادية القصر عريضة من الخلف ورقاب غليظة وفم مدبب وذنب يبلغ طول الجسم مكسو بشعر كثيف دائما. ويشمل هذا الجنس
G. gerbillus
يستوطن شمال أفريقيا ومصر حيث يوجد في الوجه البحري والجيزة والفيوم. ويتميز هذا النوع بفم مدبب نوعا. وأذن متوسطة الحجم عريضة الطرف. والأطراف الخلفية قوية طويلة الأصابع. والأطراف الأمامية قصيرة أطول أصابعها الثالث بينما الأولي ضامرة لا يبدو منها غير المخلب. والمخالب جميعها طويلة مقوسة والشوارب طويلة بيضاء ولون العضل من أعلي مصفر ( رملي بيج ) وم أسفل ابيض فضي واخمص القدم مكسو بالشعر.
G. pyramidum
يستوطن مصر القاهرة وضواحيها ومنطقة الأهرام في الجيزة ويشبة النوع السابق. ولا يختلف عنه إلا في بطن القدم العاري من الشعر.
G. andersoni
يستوطن مصر غربي الأسكندرية. وهو كالسابق تماماص حتي ليعتبر نموذجاً مصغراً منه
جنس العرنب Dipodillus يستوطن أفريقيا. يشبه الجنس السابق وللذنب خصلة شعرية واضحة . وبطن القدم مذود بست وسائد وهو إما عار أو مكسو بالشعر ومه
عرنب حلوان D. quadrimaculatus
يستوطن التلال المجاورة لمدينة حلوان. ولون أجزاءه العليا مصفر ذو مسحة بنية. ويغلب الصفار علي الجانبين وحول العينين أبيض. والأجزاء السفلي بيضاء خالصة وكذلك السطح الداخلي من الأطراف. وعلي الثلث الأخير من الذنب شعر طويل والشوارب طويلة.
عرنب مصري D. amoenus
يستوطن الجيزة. أصغر من سابقه. ويتميز بأذن صغيرة ويبلغ الذنب نصف طول الجسم والأطراف الخلفية طويلة وللقدم ثلاث وسائد غير واضحة ولونه داكن.
عرنب عربي D. waresi
أصغر أنواع الجنس ويستوطن أفرقيا.
عرنب عجمي D. calurus
يتميز بان ذنبه مكسو كله بالشعر الكثيف والأذن كبيرة ولونه بني مصفر. ويستوطن مصر وسيناء.
جنس الططرة Tatera
يستوطن شمال أفريقيا في المناطق الشبة صحراوية وبلاد النوبة. ويتكيز بأذن متوسطة وبأن أطرافه الخلفية ليست طويلة وباطن القدم عار من الشعر ويمثل هذا الجنس في بلاد البوبة نوع ططرة نوبي T. robustus
جنس فأر الصحراء الكبير Meriones
يستوطن المناطق الصحراوية من شمال أفريقيا ومصر في الجهات الشبه صحراوية. يشبه الجنس السابق إلا أنه في أخمص القدم وسائد صغيرة جداً ويمثله في مصر نوعان
فار الصحراء الكبيرM. Shawi
فأر الصحراء الداكنM. Melanurus

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله