أزمات الدولة مابين سياسة الحكومة وسياسة جحا

أزمات الدولة مابين سياسة الحكومة وسياسة جحا

بقلم / تامر جلهوم


الأزمة هي مشكلة غير متوقعة قد تؤدي إلى كارثة إن لم يجر حلها بصورة سريعة.
فما يحدث الاَن (أن المركب مال وأن الحكومة ماشية شمال وضدد رجال الأعمال فهى خطة من الخيال تسمى (تخفيف الأحمال).بمعنى عندما يقود القبطان السفينة وهى فى عرض البحار وتصارعها الأمواج المتلاطمة والرياح العاتية عندها يقوم القبطان بعمل رمى الحمولة الزائدة وأحياناً بيضحى بجزء من الركاب علشان طقم المركب يعيش فما اَراه الاَن هو خطة ممنهجة من الحكومة بتصعيد الأزمات على سبيل الأمثال:
عندما يكون سعر الأرز 3جنيهات وتقوم الحكومة بسحبه و وتعطيشه من الأسواق ثم توصلة الحكومة ل8 جنيهات ثم تنزلة مره اَخرى للمجمعات الاستهلاكية ب5.50 جنيها فيقوموا الناس بالدعاء للحكومة ويقوله ربنا معاهم ويخليهم خلوا الأرز ب5.50
وعندما يكون الدولار ب9جنيهات وتقوم الحكومة بسحبه و وتعطيشه من الأسواق ثم توصلة الحكومة ل 16جنيهاً ثم تقوم الحكومة بطرحة فى الأسوق ب12جنيهاً ،تقوم الناس بالدعاء للحكومة وتقول لهم ضربة معلم .
وعندما يكون السكر ب4 جنيهات وتقوم الحكومة بسحبه و وتعطيشه من الأسواق ثم توصلة الحكومة ل10جنيهات ثم تنزلة مره اَخرى للمجمعات الاستهلاكية فيقوموا الناس بالدعاء للحكومة ويقوله ربنا معاهم ويخليهم وفروا لينا السكر .وهكذا الزيت واللحمة وألخ…
والحقيقة أنها طريقة حديثة مستوحاه من ((نوادر جحا))….هكذا تدار البلد ب ((نوادرجحا))
وأليكم نطرح لكم قصة جحا التى تحاك الواقع.
يحكى أن رجلا ذهب يشكي لجحا عن مشكلته فقال له : يا جحا أنا أسكن مع زوجتي وأطفالي السته وأمي وحماتي في غرفة واحده فماذا أفعل ؟؟؟؟!!.
قال له جحا :أذهب وأشتري حماراً وأسكنه معك بالغرفة وعد بعد يومين .عاد الرجل بعد يومين وقال له : يا جحا الأمر أصبح أسوء..!.
فقال له جحا : أذهب وأشتري كلباً وضعه معك بالغرفه وعد بعد يومين ..عاد الرجل ووجهه شاحب وقال له الأمر أصبح لا يطاق…!.
قال له جحا : أذهب وأشتري دجاجة وعد بعد يومين ..عاد الرجل وقد أوشك على الإنتحار..!. ..قال له جحا أذهب وبيع الحمار وأخبرني ..عاد الرجل وقال له لقد تحسن الامر قليلا …
ثم قال له أذهب وبيع الكلب وأخبرني ..عاد الرجل وقال لجحا الوضع تمام ..قال له جحا أذهب وبيع الدجاجة وأخبرني ..رجع الرجل وقال له أنا بأفضل حال أشكرك من القلب .
هكذا ” تمتهنا الحكومات المستبدة أفتعال الأزمات ..صناعة”
ولآن ما يحدث في بلدي أزمات مفتعلة بالضبط وأرى أن حكومة بلدي مستبدة وبدراسة تاريخ أفتعال الأزمات وجدت أن هذه سياسة ” أفتعال الأزمات” نشأت في المانية النازية التي لم تمتهنا بل أنها مغفلة هي الأخرى وإليك التاريخ الحقيقي لهذه الصناعة
” أفتعال الأزمات”..!.
ففي ألمانيا النازية غرس حب العرق النازي الأزرق وعظمته في نفوس الشعب الألماني , وألتف الشعب حول هتلر بحب جارف لا يمكن أن يوجد له مثيل في أوربا .
أوروبا التي أكتسحها جيش” الرايخ الثالث ” بكل سهولة , ولكن الأمر تجاوز دعاية نقاء العرق النازي إلى تصنيف باقي الأعراق .
ثم قاموا اليهود بعد تحديد طريقة عيشهم في المجتمع الألماني بدور خطير لم يدر بذهن سلطات” الرايخ الثالث” لقد قام اليهود …((بإفتعال الأزمات)) .
وكانت سلطات “الرايخ الثالث ” دائماً مضطرة للتبرير ونصح الشعب الألماني لتجاوز هذه الأزمات ولكن سرعان ما يقوم مفتعل هذه الأزمة بنسف التبريرات الواهية أمام ناظر الشعب المغلوب على أمره…!.
فإن أفتعال الأزمات المتتالية” الاقتصادية ” التي قام بها اليهود في ألمانيا النازية وتبريرات السلطات لهذه الأزمات لبيان سيطرتها غرست شعوراً سيئاً لدى المواطن الألماني المعوز في وقت يكون فيه معظم الضباط والقادة في ثراء فاحش .. بلد قوي وغني وتسيطر على معظم شعوب العالم ومع ذلك أنتشر فيها الفقر بلا مبرر بل أن المبررات واهية لا تلبث أن يتضح عدم صحتها…!.
هذه مقدمة لطرحى سؤال مهم ” هل نحن في أزمة .. أم أن هناك من يفتعلها”؟؟؟!.
فما نراه الاَن على الساحة هو صناعة الأزمات والدليل على ذلك هوإشتراك أكبر عدد من الرموز المحلية وربما الخارجية بصورة غير مباشرة في أداء أدوارالأزمة وتمثيل فصولها.
وأن يصحب الأزمة ضجيج شديد وتهويل مريب يخطف الأنظار ويمنعها من التحول إلى جهة أخرى.
فلا مانع من كشف بعض المعلومات والأسرار الهامة وحتى التضحية ببعض الرؤوس والأفراد،وذلك لإضفاء أكبر قدر من المصداقية على الأزمة.
ولإضافة أمثلة من واقعنا
عندما يزداد سعر السلع الغذائية بنسبة فاحشة ليخرج إلينا وزير التموين والتجارة فيقول
” أبحث عن البديل الأرخص”…..!.
وعندما خرجت إلينا وزارة التموين والتجارة أيضاً بتصريح من التجار والغرف التجارية بإعلانات لتبرير الغلاء فهذه الإعلانات بكل أمانة
“وثيقة بيد كل تاجر جشع للإستمرار في زيادة الأسعار”
ووراء هذه الأزمات تتنوع الخطط وتختلف الأساليب تبعاً لطبيعة الهدف المراد تحقيقه والغايات المرجوة منه، فكلما كان الهدف كبيراً، كانت الأزمة أكبر منه أو مساوية له والعكس صحيح. لذا ما سنورده من أهداف لا يمكن تحققها جميعاً في أزمة منفردة أو مجموعة أزمات، فلكل هدف أزمته الخاصة به والمناسبة له، وعلى هذا وسيلة للتمويه وإخفاء المشاكل الموجودة بالفعل فإن الأزمة المفتعلة خير شاغل للشعب لكي ينهمك فيها ويخصص كامل وقته وتفكيره للتعامل معها أو كيفيةعبورها بأمن وسلام. والأمثلة على ذلك كثيرة جداً، فمن المستفيد من ذلك ؟؟!.فتصريف المنتجات أو السلع هوإفتعال أختناقات وهمية تزيد من إقبال الناس على شراء الأشياء والحاجات وتخزينها، أو إلهاءهم في البحث عن أشياء كمالية وهم لا يعلمون أنهم في أزمة مفتعلة حيكت بعناية لتصريف الفائض من المواد والمنتجات.
وتحويل الآخر المختلف من الهجوم إلى الدفاع في الكثير من الأحيان، لا تجدي وسائل الحكومات نفعاً أمام هجمات الآخر المختلف (أفراد، جماعات،كيانات) وحتى الهجوم المباشر الذي هو أفضل وسائل الدفاع لا يعطي للحكومات ذلك المردود الإيجابي للحد من هجمات الآخر. أما الأزمات غير الواقعية التي تحتوي على نسب عليا من التصعيد الأفقي والعمودي، ربما تثمر عن إيقاف الآخر عند الحدود التي وصل إليها أو تلزمه على الرجوع من حيث أتى.
ثم بعد ذلك توجيه الأنظار لقضية معينة للرأي العام الداخلي والخارجي، الموافق والمعارض لا يمكن حشره بسهولة بجانب قضية معينة ما لم تكن هناك أزمة أو حدث يأخذ العقل بكامله ويقذفه في متاهات تلك الأزمة والحدث. وهذه النقطة تحديداً لا تنفرد بها حكوماتنا فقط وأنما هي وسيلة تأخذ بها أغلب دول العالم عندما تريد إحياء مسالة قديمة وفكرة خاملة.
وفى النهاية أقول لك هكذا تدار الأزمات السياسية فى الدول العربية .. فالأنظمة القامعة يخلقون لك مشاكل جديده حتى تشكر الله على نعمة مشاكلك وتنسى أصل المشكله وتبقى مديون لهم بالعرفان والجميل.
لكى الله يا مصر وسلام يا بلدالكلام.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله