اليونسكو في قرار تاريخي جديد تؤكد على عروبة القدس وتدين الإنتهاكات الإسرائيلية

اليونسكو في قرار تاريخي جديد تؤكد على عروبة القدس وتدين الإنتهاكات الإسرائيلية

 

كتب /مازن وادي

● قرار جديد تضمن إدانة لاقتحامات الأقصى وأكد عدم شرعية أي تغيير أحدثه الاحتلال فيه إعتمدته لجنة التراث العالمي ، في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ( اليونسكو ) اليوم الأربعاء ( 26 أكتوبر/تشرين الأول من عام 2016 م ) وقد صوتت اللجنة لصالح مشروع قرار “البلدة القديمة في القدس وأسوارها”، الذي يؤكد أن المسجد الأقصى -بما فيه الحائط الغربي- تراث إسلامي خالص.

وقد رحّب مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس بالقرار، وقال إن قرار اليونسكو يتضمن إدانة شديدة لاقتحامات المتطرفين اليهود وقوات الاحتلال المستمرة للمسجد الأقصى، ويحث سلطات الاحتلال على منع الانتهاكات.
وأشاد مجلس أوقاف القدس التابع لوزارة الأوقاف الإسلامية بالأردن -في بيان له- بموقف لجنة التراث العالمي وتبنيها القرار “رغم المعارضة الشرسة والضغوط الهائلة التي مارستها إسرائيل على الدول الأعضاء واليونسكو لإفشاله”.
ورحب البيان بإعادة الوضع القائم في القدس إلى ما قبل احتلالها عام 1967، وأن المسجد الأقصى مكان عبادة خاص بالمسلمين وحدهم، وأن الحائط الغربي (حائط البراق) هو حائط لحرم المسجد الأقصى، “بخلاف ما تدعيه سلطات الاحتلال من أسماء تهويدية”.
وأيد المجلس رفض لجنة التراث العالمي التعاطي مع محاولة إسرائيل إدخال مصطلح “جبل الهيكل” في نص القرار.
وقد صوتت عشر دول لصالح مشروع القرار الذي قدمته الكويت ولبنان وتونس، وعارضته دولتان، بينما امتنعت ثماني دول عن التصويت، وتغيبت دولة واحدة ، من أعضاء اللجنة المكونة من 21 دولة.
وكانت إسرائيل قد بذلت جهودا حثيثة من أجل منع التصويت على مشروع القرار، أو إسقاطه على الأقل.
ويتضمن القرار اثني عشر بنداً رئيسيا وهم كما يلي :

1-التأكيد على عدم شرعية أي تغيير أحدثه الاحتلال الإسرائيلي في بلدة القدس القديمة ومحيطها، وذلك بناء على الـمواثيق الدولية، مثل مواثيق جنيف ولاهاي وقرارات اليونسكو والأمم الـمتحدة.

2-التأكيد على أن ما ورد في قرار اللجنة لا يؤثر على الوضع القانوني للقدس على أنها مدينة محتلة، بحسب قرارات الأمم الـمتحدة ومجلس الأمن الدولي الـمتعلقة بفلسطين.

3-الإدانة الشديدة ومطالبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بالوقف الفوري لجميع أعمال الحفريات غير القانونية التي تنفذها مجموعات الـمستوطنين بطريقة تمثل تدخلات صارخة ضد آثار القدس.

4-الإدانة الشديدة لاقتحامات الـمتطرفين اليهود وقوات الاحتلال الـمستمرة للمسجد الأقصى/الحرم الشريف، وحث إسرائيل على منع جميع الإهانات والانتهاكات لقداسة الـمسجد الأقصى/الحرم الشريف بما في ذلك التدمير الـمتكرر لبوابات وشبابيك الـمسجد القبلي والبلاط التاريخي لقبة الصخرة الـمشرفة.

5-مطالبة إسرائيل بتسهيل تنفيذ مشاريع الإعمار الهاشمي في الـمسجد الأقصى/الحرم الشريف مع التشديد على وقف التدخل في مبنى باب الرحمة.

6-مطالبة إسرائيل بالسماح غير الـمشروط لوصول السلطة الـمعنية والـمتمثلة بخبراء الأوقاف الأردنية من أجل الـمحافظة على بلدة القدس القديمة وأسوارها من الداخل والخارج.

7-الإدانة الشديدة ومطالبة إسرائيل بإزالة القطار الخفيف من جوار أسوار القدس القديمة.

8-الإدانة الشديدة ومطالبة إسرائيل بوقف جميع مشاريع التهويد مثل [بيت هليبا] و[بيت شتراوس] والـمصاعد الكهربائية والتلفريك الهوائي وإزالة آثار الدمار الناجم عن هذه الـمشاريع.

9-مطالبة إسرائيل بإعادة الآثار الـمنهوبة وتزويد مركز التراث العالـمي في اليونسكو بتوثيق واضح لـما تمت إزالته من آثار.

10-مطالبة إسرائيل بتمكين الأوقاف الإسلامية الأردنية من تنفيذ تصميم مشروع إعادة ترميم طريق باب الـمغاربة.

11-الإدانة الشديدة لاستمرار إسرائيل بمنع بعثة الـمراقبة والخبراء التابعة لليونسكو من الوصول إلى مدينة القدس وأسوارها.

12-الإبقاء على “بلدة القدس القديمة وأسوارها”، على قائمة التراث العالـمي الـمهدد بالخطر كموقع مسجل من قبل الأردن عام 1981.

ويأتي هذا القرار بعد أسبوع من قرار مماثل صدر عن الـمجلس التنفيذي لليونسكو بتاريخي 13 و18 أكتوبر/تشرين أول الماضي، ونفي وجود صلة بين اليهود والمسجد الأقصى.

وتماما كالقرار السابق، فإن القرار الجديد اشار إلى المسجد الأقصى باسمه “المسجد الأقصى/الحرم الشريف” دون استخدام “جبل الهيكل” وهو ما أغضب إسرائيل

فيما شهد القرار ترحيباً واسعاً من الفلسطينين ودعوات لإلزام إسرائيل به .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله