يا أمي

يا أمي

الشاعره  – نور الحياة
حسبي وعذائي …

أنك كنت بجودك بحرا ٓ …

كم أنفقت وكم أهديت ..

كم سبحت وكم صليت ..

كم علمت وكم ربيت ..

كم قاسيت وكم عانيت ….

ولسانك ما سئم الذكرآ…

تقضين نهارك في صوم ٍ ….

والليل تصلين الوترا ….

لك قلب ٌ لا يحمل حقدا ….

أو يعرف كرهاً أو كبرا …

ما زارك في المرض قريب ٌ …

إلا أكبر فيكي الصبر …

أو جائك طفل ٌ في يوم ٍ ….

إلا فٓز إليكي وسُرا ….

وكأنك ما مسك ألم ٌ ….

أو قاسيتي بيومٍ ضرا….

ورأيتك أذكاهم عطراً….

ورأيتك أكثرهم حمداً لله…

ورأيتك أزودهم شكرآ …

ورأيتك أحسنهم خلقاً …

ورأيتك افضلهم طهرآ…

يا أمي حسبي وعذائي…

انى كنت ُ رحيماً برّآ …

ما أغضبتك يوماً أبدا …

لم أعص لكي يوماً يوماً أمرآ …

أو أفشي لكي يوماً سراً …

مع هذا أقسم لكي أني …

ما وفيت لفضلكي قدرآ …

أو أجد لنفسي يا أمي …

في تقصيري نحوك عذرآ …

فلقد كنتي حياة البيت …

ولقد كنتي سرور البيت …

ولقد كنت ضياء البيت …

وإذا بكى في لمحة عينٍ …

أطفأت شموعكي ومضيتي…

وتركت لنا حزناً مُرآ …

نتجرعه صبحاً عصرآ ….

ف البيت بدونكي يا أمي …

سجنٌ والكلُ به أسرى …

نتلاقى في الليل كأنا …

غرباءٌ ننتظر الفجر ٓ …

نتذكر صوتكي وكلامك …

نتذكر جدك ومزاحك …

أو نذكر بعض معاناتك…

ونرى حاجاتك ودوائك …

ونشاهد في البيت مكانك …

لكني أعجز يا أمي …

أن أروى لحظات فراقك ووداعك …

أو كيف وضعتك في لحدٍ بيدي …

بدموعي أقبل جثمانك …

وأقبل تربتك الخضرا …

وأكفكف دمعتي الحاره …

ف الدنيا باتت في نظري …

كالليل يفتقد البدرٓ .

بدموعي ( Nour

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله