هسيس الهواجس …

هسيس الهواجس …

هسيس الهواجس …

شعر : مصطفى الحاج حسين .

أراهنُ على فجرٍ سيبزغ

من سحيقِ الأوجاع

ومن برقٍ …كان

حبيس الاختناق

ومن نتف الدم المخثر

كالثلجِ

أراهن .. على إشتعال الدمع

في مآقي الصبر

وعلى فرحة ذبحت

على مرآى البنفسج المتعب

وعلى نسمة تكسر رفيفها

فوق ارتجاف الندى القاني

وعلى شهقة حفيف الغياب

سيجيء الفجر من عتمة الصمت

سينشر على الأرض الساجية

لون الصهيل الحاذق بالوله

المحمل بتباشير الهوى النابت

يصطفق الحنين بسدرة الاكتواء

وتمطر الروح أحماض العذوبة والاشتهاء

وتلوّح على موتنا الأسن

رغبة ظمآى بالنهوض الواثب

ستورق أصابعنا الساخطة بالحنين

و تندمل أجنحة الخيبة الرعناء

تثمر مراجيح هتافات الوقت

تنساب الأماني الوارفات

من صدر الليل

ويعتمر الليل الأصلع

قمره المشاكس

يتوشّا بالنجوم الناهدات بالحلم

فوق صخب السكينة العاثرة

وعلى عنق الهديل النابض بالخوف

تمر غمامات الفتنة المشرئبة

تغسل أوصال البوح الناحل

ليصير الورد شاهداً

راجحاً

على بداية التكوين الأولى .. للخلق

ويصير الشوق يعمر الهسيس الطّافح

حيث تهفو عليه القصيدة .. برغبتها

ستخبئ الأحرف الضوء

في أحراشها

وتكتنز بسهوب الأغنيات

الحائرات

شاعراً أمّيٌ الهوى

يكتب قصيدته بقلم الروح الأسود

دفاتره .. أنفاسه اللاهبة

يأخذ معانيه من سقسقة الدّمع

يعمر من نجواه الجّليلة

سماء من تنهدات سقيمة

ويفتح في جدار الرؤى الحجري

طاقة على فضاء الدهشة

اللائبة

ينداح السقوط من أوتار قلبه

محض دروب متعرجة

وجهات جديدة .. عابثة بملامحها

يسكنها الحبّ الشّفيف

منذ أن تولّى على عرشِ الحلم

الموت يضلّ طريقه

إن تقدّم

في زحمةِ .. فراش الجنون

لا وقت للوقت

كي يضبط توقيته

لا أقدام للموت

كي يتبعنا بجلافة

ولا أجنحة للشحوب

ليمتطي الغبار

الفجر ..

بوابة لرحيل الرّوح

سترحل عن موت .. ملّت منه

سئمت من حضنه الخشن

أربك فيها أهازيج العشق الهائمة

موت .. اختمرت رائحته

وتسربت من شقوق الانتظار

تتجزأ حبة العلقم

في كحل الهواجس العمياء

فلا تبصر من الفجر .. إلآ لهاثه

وأحجار التعثر الهوجاء

ستخور قوى الموت

المرابض

وتتقطع عنده الأنفاس

ولن يجد للحبّ سبيلاً

أو لخيبته المريرة

بديلاً .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله