اصحاب العقول الخاصة ومسرح الجريمة

اصحاب العقول الخاصة ومسرح الجريمة

كتب /أشرف سليم

ها هو عبد الله الذى عاش بين سكان منطقته متحابين لم يروا منه إلا حسن المعاملة والطيبة والجدعنة لدرجة أننا نسينا أنه يحمل شهادة معاملة أطفال أو أنه من أصحاب العقول الخاصة من حسن معاملته للناس وتعلقه الشديد بهم
عبد الله فى السابعة والعشرون من عمره ويعيش وحيداً فى شقته بمنطقة العمرانية التى تخلو من أى صوت سواء لأهله أو أصدقائه…
كان عبد الله كثير الضحك والهزار مع أصدقائه وكانوا يحبونه كثيرا
من كثرة طيبته وأخلاقه ،ولكن سرعان ما تغير هذا عند مشاجرته مع زميله ع.أ التى أبتدت بهزار ولم أحد يعلم أنها سرعان ما تتحول إلى مشاجرة دموية، الأصدقاء يسيرون وهم يضحكون بصوت عالى فى الشارع وتوالت الضحكات تلو الأخرى ونحن نسمعها ونضحك معها ،ثم فجأة تبدلت الضحكات إلى طريقة كلام عصبية جداً ثم انقلب الكلام إلى مشاجرة بالأيدى ورأى عبد الله دمه ينزف وثار عبد الله ولم أحد يتوقع ما حدث….
عبد الله تحول إلى شخص أخر جداً عندما رأى دمه ينزف ، جرى بأقصى سرعة ومسك بزجاجة بيبسى وكسرها بالحائط وخبط الطرف الأخر بها فى حنجرته عدة طعنات وصوت عبد الله يعلو ولا أحد يستطيع ايقافه عبد الله يستمر فى طعن صديقه بعصبية …..
ماذا حدث لعبد الله لكى يصبح شخصاً أخر بهذه الحالة ؟
لا أحد يستطيع الأمساك به ،لقد اصبح فى منتهى القوة والشر، حينئذٍ تذكرنا أن عبد الله من أصحاب العقول الخاصة…..
إختفى عبد الله ولم يعد أحد يعلم أين هو ،ويصبح السؤال الأن:
أصحاب العقول الخاصة هل يُحاسبوا على جرائمهم أم نتركهم ليحاسبونا على ثقتنا بهم ؟

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله