الكيانات الثقافية مالها وما عليها

الكيانات الثقافية مالها وما عليها

كتب – عبدالرحمن مؤمن عبدالحليم
كثرت بشكل ملفت للنظر وأصبحت محل جدال ما بين مؤيد ومعارض حول مشروعية كثرتها وهل من الافضل الاكتفاء وتشجيع عدد محدود يعمل علي أرض الواقع لخدمة المجتمع والعمل علي مواجهة المجاملات والغيرة غير المشروعة ؟ أم نظل نشاهد كيانات يتم تأسيس أغلبها بالأ فكار التقليدية التي تشتت المجهودات الجادة لإثراء الحركة الثقافية والعمل علي تنمية حقيقية للمواهب بكافة مجالتها ومنها للأسف كيانات تقام من أجل أهداف شخصية حب في الشهرة والتصوير علي صفحات التواصل الاجتماعي والظهور علي شاشات التلفاز والكتابة عنهم في الجرائد والمجلات ورغم أنه ليس عيبا أن نروج لانشطتنا ونسعي لترويج إنجازتنا بكل الوسائل المشروعة والقانونية ولكن تكون النية هي شهرة الهدف ككل من إجل الافضل للجميع
وينبغي الاشارة أنه يجب علينا جميعا الانضمام والتكاتف نحو كل من يحملون أفكار هادفة تعمل بجدية ووسطية علي نشر الاخلاق وتحث علي العمل بالروح الجماعية وتعمل علي إكتشاف المواهب بحق ودون مزايدات أو كثرة شعارات سواء إنضمامه الي فرقة أو جمعية أو صالون ثقافي المهم هنا لا يكون الاختيار يبني علي ما سمعه بل عليه أن يبني قرار إنضمامه لكيان ثقافي معين علي ما يراه من إيجابيات تساهم بحق في القرب من المواطن البسيط ومما هو مبشر بالخير أن هناك بالفعل صالونات وكيانات ثقافية ليست بقليلة قد ألتفتت إلي ذلك المضمون الهام وهو التقرب للناس ليس فقط بأشعار الرومانسية ولا بالأشعار أو الطرب الذي يحمل معاني فيها يأس شديد من الوضع الحالي أو العكس بل علينا ذكر المشكلة وحلها عن طريق التعاون مع أشخاص متخصصة في المجالات الاخري ويكون التعاون له ثماره الواقعية النافعة للناس
وعلينا أن نكتب ونغني وننشد عن الحب في الله وحب رسوله وحب الجيران وحب الزوج لزوجته والعكس وبر الوالدين وصلة الرحم وعدم الاسراف في المياه والكهرباء وعن الرحمة بالصغير وعن اليتيم وعن تقدير العلماء وأهمية العلم وفي الوعي الاثري والطبي وغيرها من الموضوعات الهامة التي تتعلق بصورة مباشرة في معاناة لنا جميعا يوما لإفتقادنا لها بالتعاون مع أهل الاختصاص في كل المجالات فكل مجال يكمل بعضه وإذا تحدثنا عن الوطنية فعلينا ذكر الكيانات الثقافية خاصة التطوعية منها المستقلة التي تعمل دون مزايدات علي نشر الثقافة بمفهومها المتنوع والصحيح وعلينا ألا نكتفي بنشر تلك الاهداف النبيلة في قصور الثقافة ومراكز الشباب فقط بل يجب علينا جميعا السعي لوصوله لجيراننا وللشارع بطريقة قانونية بعد أخذ الموافقة الامنية لعمل أمسيات أو فقرات فنية في الشارع والمترو والقطارات وهذا ما فعله بالفعل عدد من الصالونات التي نأمل كما أسلفنا القول أن نتوجه جميعا إليها ونشجعها لتعمل أكثر وأكثر ويكون إنجازاتها أسرع وأخيرا وهو الاهم والأبلغ أن نري جميعا سلوكيات المثقف الصادق في أخلاقه وأفعاله وليس في كلامه فقط فكلما زادت درجات الصدق مع النفس وفي المعاملات مع بعضنا البعض زاد الوصول والتقرب من الناس أكثر وأكثر لمن يحبون من قلوبهم أن تشيع المحبة والسلوكيات الايجابية بين الناس

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله