الخبر الحربي يؤكد أن ترامب سيحارب

الخبر الحربي يؤكد أن ترامب سيحارب

بقلم: لزهر دخان

تعودنا على جمع الأخبار من صحيفة تعودت على جمع أثمن الأخبار. وأهمها وأصدقها. إنها الأقرب إلى صناع القرار في العالم وفي الولايات المتحدة. العريقة “نيويورك تايمز” .وبلغة العريقة نقلت العملاقة روسيا اليوم Rt الخبر الحربي . الذي يُعتبر في الولايات المتحدة الأمركية خبر قومي. يُعنى بالأمن القومي وكل أمركي له مصلحة في الإستماع إليه بتركيز. تعلم سابقاً كيف يستخدمه عندما يتصفح “نيو يورك تايمز” . وجاء في هذا الخبر الهجومي ما يلي (أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيطالب البنتاغون بإعداد خطة هجومية بقدر أكبر لمحاربة تنظيم “داعش” في سوريا، وخطة أخرى حول “مناطق آمنة”، في غضون 3 أشهر.)
ومن بين ما سيحدث قريباً في البنتاغون .ما يهم الأمركين كلهم أيضاً . حيث من المنتظر أن تكون الجمعة 27 يناير/كانون الثاني 2017م . هي موعد زيارة السيد الرئيس ترامب .التي سيقوم بها إلى البنتاغون. و لأول مرة بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة للولايات المتحدة. وخلال هذه الزيارة. سيشرف الرئيس الجديد على مراسم أداء وزير الدفاع جيمس ماتيس اليمين الدستورية. وسيوقع على التعليمات الجديدة للوزارة . ومن ثم سيعقد لقاء قصيراً مع الهيئة الموحدة لأركان الجيش.
الرئيس سيكلف الوزير الجديد جيمس ماتيس المكلف حديثاً برئاسة البنتاغون. خلفاً للسيد الرماد كارتر. والذي سيكلف بإعداد خطة للعمل في سوريا .وحسب الصحيفة فإن الخطة قد تضم نشر مدفعية أمريكية في الأرض السورية. أو شن هجمات بإستخدام مروحيات قتالية أمريكية لدعم الهجوم البري على معقل “داعش” في مدينة الرقة.
ولآن السيد الرئيس ترامب حريص على إنهاء عمله بسرعة . ورد في الأخبار أيضاً وحسب نفس المصدر أنه سيطالب البنتاغون بإعداد الخطة وتقديمها في خلال ثلاثين يوم . و هكذا يكون الأمر يتوافق مع تصريحاته أثناء الحملة الإنتخابية .التي كانت كثيراً ما شرحت للناخبين والأمركين أن الرئيس المحتمل ترامب يؤكد أن لديه “خطة سرية” لمواجهة “داعش” . وعندما ينفذها على الفور بمجرد تنصيبه تصبح بالتالي له خطة معناها أنه سينفذ ما وعد به كي يبقى في الرئاسة حتى بعد الإنتخابات القادمة . وهذه الفكرة تجعلنا نتأكد من أن كلام ترامب كله سيصبح حقيقة . وبعدما بدأ العمل على تحريك السفارة الإسرائلية من تل أبيب إلى القدس .قام بتوقيع قرار بناء جدار بين أمريكا والمكسيك .وحالياً هو يبني ثكنته الخاصة في البنتاغون . وهي التي ستكون بحكمة الجنرال جيمس ماتيس . التي ربما يكون جزء منها ما تعهد به ترامب مؤخراً .وهو إعطاء القادة العسكريين مُهلة مُدتها شهر .لتقديم خيارات جديدة بشأن محاربة الإرهاب في الشرق الأوسط.
وخيارات البنتاغون الحربية ليست مخفية عن الصحف الأمركية . فمثلاً وحسب نيويورك تايمز فإن (توسيع إستخدام قوات العمليات الأمريكية الخاصة . وزيادة عدد العسكريين الأمركيين المنتشرين في العراق وسوريا .وكذلك منح البنتاغون والقادة الميدانيين صلاحيات إضافية لتسريع عملية إتخاذ القرارات (.ستكون هي أنجع الحلول التي تريح أمريكا من الأخبار الحربية . وتعيدها إلى أيام أخبار الحرية الأمركية . التي منها يعرف الشعب أنه في النهاية سيكون العالم كما ينبغي أن يكون . وسوف لن تخرج أمريكا للغزو والقتال ما دامت الأخبار تعني أن أمريكا ستخرج للتغني بالحرية العالمية .
كما أن القرارات التي سيتخها البنتاغون في إطار خطة ترامب الجديدة سيكون الأكثر. صعوبة منها يتعلق بموقف واشنطن المستقبلي. من دعم القوات الكردية في سوريا . ويراقب القرار المخاطر التي ينطوي عليها هذا الدعم بالنسبة للعلاقات الأمريكية التركية. وحسب خطة البنتاغون المحتملة فهناك خيارات محتملة كالأتي . إما في مواصلة تسليح الأكراد لخوض معركة الرقة . وهي المعركة التي قادها أبوما بالتعاون مع الأكراد .وشكلوا سوياً جيشاً سُمي بجيش سوريا الدمقراطية . وأدى هذا التحالف بين الأكراد والأمركين الذي كان وما زال من أجل تحرير الرقة إلى غيرة كبيرة من قبل الأتراك الذين سعوا إلى قلب الطاولة على الأكراد . وسعوا إلى القتال جنباً إلى جنب مع واشنطن ضد الإرهاب .بشرط التخلي عن أي مساعدة كردية . وهو الأمر الذي لم تقبله واشنطن .
كما يرى البنتاغون أنه من المحتمل أن تكون خطته الرامية إلى إنقاذ العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا .تحتوي على قرار الإنخراط في جهود مشتركة لتشكيل قوات أكثر تعدداً . ستضم عسكريين أتراك وميليشيات سورية معارضة مدعومة من أنقرة .وحتى ربما عناصر من الفرقة الـ82 المحمولة جوياً من الجيش الأمريكية . بالإضافة إلى مروحيات “أباتشي” ومدفعية.
ومن بين ما ورد في الخبر الحربي أيضاً الكلام الذي نشرته “نيويورك تايمز” عن مسودة أمر تنفيذي يعود لترامب و يكلف بموجبه وزير دفاعه السيد ماتيس ووزير خارجيته السيد ريكس تيلرسون بإستغراق مدة تسعون يوم وفقط من أجل إعداد خطة أمركية جديدة .تتعلق ببناء منطقة أمنة في سوريا . وإلى جانب هذا الكلام كتبت الصحيفة تذكر بالتحذيرات السابقة التي أطلقها مسؤولون من البنتاغون .وتحذر من أن خطة إقامة مناطق أمنة في سوريا ستجر أمريكا إلى الحرب في سوريا بشكل أعمق .
وعن الحديث عن الثلاثية النووية. أكدت الصحيفة أن البيت الأبيض سيطالب البنتاغون بإعادة النظر في البرنامج النووي الأمركي (أي الطائرات والغواصات التي يمكن إطلاق صواريخ نووية منها والصواريخ الباليستية) ومع هذا تمت الإشارة إلى الخطط. التي لها علاقة بالمنضومة الصاروخية العالمية الأمركية وطرق وأليات إنتشارها. على أساس أنها أيضاً كان البيت الأبيض قد طالب البنتاغون بإعادة النظر فيها .
وعن أعداد القوة البرية والبحرية وسلاح الجو ومشاة البحرية. فقد سبق لترامب وأن تحدث عن هذه الزيادة وذكرت الصحيفة أن تعليماته للبنتاغون حسب” مسودة أمر تنفيذي ” جاء فيها أن الرئيس يريد أن يجري تعديلات تساعد على الإستعداد بشكل أحسن لدى الجنود . أي التدريب من أجل الجاهزية التامة .
وعلى حد علم المصدر الذي أكد أن الإتصال بأمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ . سيكون هو المهمة الأولى لماتيس. ليؤكد له دعم واشنطن للناتو الذي سبق لترامب أن وصفه بأنه حلف “عفا عليه الزمن”. رغم أنه حلف تمكن بقوته من الخلاص من القذافي وحاصر روسيا …إلخ .
و قبل مشاركته في مؤتمر الأمن بميونيخ.سيكون ماتيس في بروكسل من أجل الإجتماع بحلفاء واشنطن الأوربين .
“نيويورك تايمز” وعلى الرغم من وجود نقاط تلاق كثيرة بين ترامب وماتيس. حول النفقات العسكرية وتعزيز قدرات الجيش . أكدت أنه من المتوقع أن تنشب بينهما خلافات معينة . خاصة إذا كان السبب هو الإرتياب . الذي يشعر به الوزير ماتيس تجاه روسيا و”نوايا روسيا” .كما أن ماتيس قد يختلف مع ترامب لآنه رجل عرف بدعمه القوي لحلفاء واشنطن الأوروبيين . وبرفضه المطلق لإستخدام أساليب التعذيب لدى إستجواب العناصر الإرهابية .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله