بعد انخفاضه لأدنى مستوياته منذ شهر.. البرلمان يكشف عن أسباب تراجع الدولار

بعد انخفاضه لأدنى مستوياته منذ شهر.. البرلمان يكشف عن أسباب تراجع الدولار

كتب – وليد المصري

انتعاشة ملحوظة يشهدها الاقتصاد المصري حاليًا عقب انخفاض سعر الدولار لأدنى مستوياته منذ شهر حتى وصل إلى حوالي 17.5 جنيه، وما زالت الأماني قائمة ومعوّلة على مزيد من الانخفاض، الذي طال انتظاره من قبل المصريين، والذي رآه النواب أمرًا متوقعًا عقب قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف نهاية العام الماضي.

أسباب الانخفاض
لم يأت انخفاض الدولار من فراغ، حيث أكد النائب عمرو الجوهري، وكيل اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، وجود عدة أسباب أدت إلى الانخفاض، أبرزها توقف الشركات الصينية عن العمل بسبب إجازة رأس السنة فى الصين، التي تتعامل مع 5 دول لها تأثير ونفوذ قوي على حركة السوق التجارية وتُصدّر لمصر منتجات بـ12 مليار دولار سنويًا.

وقال “الجوهري”، في تصريحات لـ”صدى البلد”، إن انخفاض الواردات نتجية انخفاض القدرة الشرائية للمصريين كانت عاملا مؤثرًا أيضًا في تراجع سعر الدولار، بالإضافة إلى زيادة تحويلات المصريين في الخارج مؤخرًا، والتي أدت إلى وجود فائض بالبنوك من الدولار، فضلا عن الشهادات التي طرحتها البنوك بعائد 20% لتشجييع المصريين على الادخار بالجنيه.

وأضاف وكيل اقتصادية البرلمان، أن وضع الدولار سيتضح أكثر عقب انتهاء إجازة رأس السنة الصينية، المقرر انتهائها منتصف الشهر الجاري.

تبعات الانخفاض
من جانبه، رفض النائب حسين السيد، عضو اللجنة الاقتصادية، ربط تراجع سعر الدولار بإجازة رأس السنة الصينية كعامل رئيسي، مشيرًا إلى أن إجازة الصين كانت ضمن عدة عوامل، أهمها الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتقليل الواردات وحظر استيراد السلع الاستفزازية والكمالية.

وأكد السيد، في تصريحات لـ”صدى البلد”، أن الدولار سيواصل الانخفاض عقب انتهاء الإجازة الصينية ولن يتوقف عن التراجع، كما سيعمل السعر الحالي له على جذب المزيد من تحويلات المصريين بالخارج، أما المواطنون في الداخل فسيسارعون إلى تغيير عملاتهم من الدولار إلى الجنيه، مستطردًا: “اللي معاه دولار هيجري على البنك عشان يغيره”.

وأوضح عضو لجنة الاقتصاد، أن تأثير تراجع الدولار سيشعر به المواطن في المستقبل القريب خلال 3 أشهر على أقصى تقدير عندما يستقر الاقتصاد المصري وتنخفض الأسعار بالأسواق وترتفع قيمة الجنيه المصري مرة أخرى.

دور الحكومة
في السياق ذاته، قال الدكتور هشام عمارة، عضو اللجنة الاقتصادية، إن التراجع الذي يشهده الدولار حاليًا أمر متوقع بعد قرار تحرير سعر الصرف (تعويم الجنيه)، القرار الذي ساهم في توجيه الاقتصاد المصري إلى مساره الصحيح، وعمل على زيادة الاحتياطي النقدي إلى 30 مليار دولار.

وتوقع عمارة، خلال تصريحاته لـ”صدى البلد”، استمرار تراجع الدولار إلى أن يصل إلى 12 جنيها خلال أشهر قليلة، مطالبًا الحكومة بضرورة وضع برنامج اقتصادي وسياسات واضحة ومحددة بهدف استغلال التراجع الحالي لاستعادة قيمة الجنيه المصري عن طريق تنشيط السياحة والانتاج المحلي والاستثمار.

وأوضح النائب أن هناك بوادر تدل على عودة الاقتصاد المصري للتحسن مرة أخرى، منها تراجع بعض الدول الأوروبية عن حظرها للسياحة المصرية كخطوة لعودتها، وعودة بعض المصانع المتوقفة للعمل، فضلا عن قانون الاستثمار المزمع صدوره عقب انتهاء البرلمان من مناقشته.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله