اساليب جذب الاستثمار بالدول النامية

اساليب جذب الاستثمار بالدول النامية

اساليب جذب الاستثمار بالدول النامية

جمع وإعداد. د عبد العليم سعد سليمان 

الاستثمار هو أساس تقدم الدول، خاصة بعد النظم الاقتصادية الجديدة التي تحكم العالم وتتحكم به، فكل شيء يقوم على أساس الاستثمار والربح المادي، لدرجة أصبحت فيها حياة الإنسان مادية بحتة، ومن أبرز فوائد السعي وراء الاستثمارات أن الاستثمارات توفر فرص العمل وبشكل كبير جداً للناس، بالإضافة إلى ذلك فالاستثمارات تعمل وبشكل كبير جداً على أن تزيد من عائدات الدولة التي تقام هذه الاستثمارات فيها هذا عدا عن رفع مستوى الصادرات وتقليل مستوى المستوردات مما يحقق ربحاً كبيراً لهذه الدولة واكتفاءً ذاتياً خاصة إن كانت هذه الاستثمارات هي استثمارات محلية أي إن كان مصدر رأس مال هذه الاستثمارات هو من أبناء البلد وليس من خارجها.
هناك عوامل عديدة تؤثر فى اتخاذ القرار بشان اختيار الدولة التى ترغب الشركات متعددة الجنسيات او الشركات عبر الامم كما تسمى فى بعض اللاحيان , ان تقيم نشاتطها فيها , ويتوقف اتخاذ القرار على نوع الانتاج الصناعى , والشركات عبر الامم , هى شركات عملاقة وقد تدخل فى استثمارات لا تنتظر منها عائد سريعا اى انها ليست مجزية على المدى القريب ولكنها تقدم هذه الاستثمارات الاهداف اخرى مثل السيطرة على الاسواق او لتقليل المنافسة , والعوامل الرئيسية الموثرة على اختيار الدول للاستثمار الاجنبى فيها تتلخص فيما يلى :
1- الاستقرار السياسى :
الاستقرار السياسى وعدم وجود اضطرابات داخل الدولة هما من اهم العوامل التى تجذب المستثمر الاجنبى , وكذلك القوانين الاقتصادية التى تضمن له استرداده لامواله وارباحه دون عناء , الا ان ذلك لا يعنى ان المستثمر الاجنبى لا يستثمر فى الدول الغير مستقرة سياسيا فهو يقدم على ذلك اذا كان كبيرا ومجزيا بصورة غير عادية او لتطوير دول العالم الثالث على المدى البعيد , ولكن مثل هذا الاستثمار يكون غير مجزيا .
2- ثبات سياسة الدولة وملاءمتها :
الاستثمارات الاجنبية تذهب الى الدول ذات السياسات التى تلائمها او على الاقل لا تضر بها ومهما كانت السياسات فان المستثمرون يفضلون الاستقرار والدول التى تتميز سياستها بالثبات امدد كبيرة او تتغير بعد حوار مع رجال الاعمال , اما السياسات التى تتغير بصورة عشوائية وقصيرة الامد فانها لا تشجع على تدفق الاستثمارات الاجنبية .
3- وجود اسواق محلية كبيرة :
فى الماضى عندما كانت الدول النامية تتبنى سياسة التصنيع من اجل الاستهلال المحلى كان المستثمرون الاجانب يتجهون نحو الدول التى تتميز بوجود اسواق وطنية كبيرة , ومع التحول نحو سياسة التصنيع من اجل التصدير بدات الدول النامية بتشجيع ورؤس الاموال الاجنبية على الاستثمار فى الصناعات التصديسرية , وبذلك قلة اهمية الاسواق المحلية , الا انها لا تزال تمثل نقطة جذب على اساس انها احد منافذ التسويق الى جانب الاسواق العالمية , ولعل تدفق الاستثمارات الاجنبية على الصين راجع الى اسواقها الداخلية الضخمة .
4- ارتفاع مستوى البنية التحتية :
توافر البنية الأساسية بكافة المناطق من طرق و مواصلات و اتصالات و كهرباء و مياه و صرف صحى .الاستثمارات الاجنبية تتدفق على الدول التى تتميز بنية تحتية جيدة المستوى , والمقصود بالبنية التحتية هو الطرق والمواصلات السلكية واللاسلكية والصرف الصحى ومحطات القوى الكهربئية , والبنية التحتية هى المطلب الرئيسى لتدفق الاستثمارات الاجنبية الى جانب الخدمات الاخرى مثل خطوط الطيران والمطارات وشبكة المواصلات الداخلية التى تخدم النقل السريع للبضائع والافراد ولا سيما بالنسبة للمنتاجات عالية التقنية التى تحتاج الى عنياة خاصة اثناء نقلها من مكان الانتاج الى اماكن التصدير .
5- رخص الايدى العاملة : وافر الموارد البشرية من خبرات و شباب خريجى الجامعات فى كافة التخصصات ، من العوامل الرئيسية فى جذب الاستثمارات الاجنبية العمالة المدرية والقابلة للتعليم , واجور العمال المدربون بالدول النامية بصفة عامة اقل من اجور العمال بالدول المتقدمة , فمثلا فى عام 1980 كان اجر العمال فى هنج كنج يبلغ 40 % من اجر العامل بالولايات المتحدة واجر العامل فى الهند يبلغ 7% من اجر العامل بالولايات المتحدة , ففى دول العالم الثالث تتفاوت اجور العمال المهرة , واجر العامل الى جانب ثقافته ومهارته , وانضباطة وتفانية فى العمل وقدرته على الاستيعاب هى من اهم العوامل المؤثرة على جذب الاستثمار الاجنبية .
6- تسهيل حركة الاستيراد والتصدير

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله