3 مسألة حساب

3 مسألة حساب

بقلم – حسين الورداني
كانت المسالة الحسابية الوحيدة التى لم يقوم مدرس الرياضيات بحلها على السبورة
لضيق الوقت—-تسارع التلاميذ فى مسح السبورة امرتهم بترك هذه المسالة وطلبت
من احد التلميذ ان يخرج لحلها فلم يعرف فخرج اخر فحلها تذكرت نفس المسالة عندما
كنت تلميذ بالصف الخامس واخرج المدرس زميل لى بان يحل المسالة ولكنه لم يعرف
— ليس لانه غبى ولكن طريقة المدرس ونظراته ولهجة صوته تجعل اى تلميذ ينسى
الاجابة بل ينسى اسمه وربما عرف التلميذ انه لو حلها صح سوف يعاقبه المدرس باى
سبب اخر تاخر زميلى فى الحل اعطى لباقى الفصل الفرصة لكى يفكر اخرجنى
للاسف قمت بحلها———–لانه امرنى ان اصفع زميلى على وجهه تترددت
ولكنه قال لى اذا لم تعطيه قلم على وجهه سوف اجعله هو يعطيك قلمين—
—-كانت نظرته لى وانا ارفع يدى واعطيه على وجهه اشد الماُ من ضربى له —
–اعتذرت له اكثر من مرة وهوايضاً هون على الامر وقال لى اذا لم تضربنى كنت
سوف اضربك————- وانا اعلم انه لم يفعلها———مرت سنوات
وانا اقابله واتجنب النظر فى وجهه ربما يكون قد نسى الموقف ولكنى لم انساه-
——– طلبت من التلميذ الذى حل المسالة ان يصفع زميله الذى لم يعرف حلها
فقال لى اسف يا استاذ لن اضربه قلت له سوف اجعله يضربك
قال وان ضربنى لن اضربه لانه زميلى وحضرتك علمتنا ان نحترم بعض طلبت
من التلاميذ ان يصفقوا له واعتذرت للتلميذ الذى لم يعرف الحل وانا فى قرارة نفسى
اعتذر لزميل الذى صفعته منذ سنوات

– —4–ذكرى جميلة –
لم اصدق عينى حينما لمحتها تقف امام بيت ابيها– منذ اكثر من عشرين سنة فى نفس
المكان ونفس التوقيت—- —-كانت تنتظر عودتى من الغيط نتبادل النظرات
والابتسامات- –وفيما بعد الخطابات الغرامية———-تواعدنا على الزواج—
—- —–ولكن كانت الظروف اقوى منى لم تكن لدى الشجاعة ان اوجه من وقفوا فى
سبيل سعادتى استسلمت – ولم ادافع عن حبى —وحملتنى مسئولية الهزيمة تزوجت

هى وتركت البلدة ولم اتعب نفسى بالسؤال اين ذهبت——-وسافرت انا ايضاوحاولت
النسيان فلم اقدر لان كل دفتر من دفاترى القديمة كانت به قصيدة لها او مطلع اغنية
لكوكب الشرق وفيروز–رغم ان احد اصدقائى قال لى انه راها منذ فترة ولكنها تغيرت
والتجاعيد تكسو وجهها ولكن صورته وابتسامتها لم تفارقنى ولم تتغير
– كانت تقف امام الباب ويبدو عليها القلق—-توقفت مع صدبق نتحدث
ولا ادرى ماذا قال :لان عينى كانت تراقبها– كنت افكر ماذا اقول لها هل
اناديها باسمها ام باسم الدلع الذى كانت تحب ان اناديها به واكلمها رسمى يا مدام-
——وهل هى سوف تكلمنى رسمى———-تقدمت فى اتجاهها وابتسمت يبدو
انها نسيت كل شئ نفس الابتسامة التى كانت تضئ لى الطريق—وعلى بضعة امتار
والابتسامة تزداد اشراقاً مرق طفل كانه سهم بجوار ى نحوها احتضنها
وقالت: له بلهفة لما ذا تاخرت يا حبيب ماما——–وقبل ان يجيب حملته ودخلت
واغلقت الباب خلفها——وكانها لم ترانى ——–
-انطفات الابتسامة التى كانت تعلو وجهى حينما سقطت عليها دمعة من عينى

-5- الا توبيس 25
لم تكن المرة الاولى التى استقل فيها هذا الاتوبيس كان مكتظ بالركاب *
*الواقفون اكثر من الجالسين على المقاعد* رغم ان الواقفين يتدافعون ويسبون ويشتمون
والبعض مستمتعون***الجالسون كانهم من كوكب اخر لاحظنا ان السائق غير مسار
خط الاتوبيس رغم احتجاج الواقفون لم يهتم السائق الذى يتحدث مع فتاة جميلة جالسة
بجواره هاج الشباب واندفعوا نحو السائق تهور شاب اراد ان يضربه لكن السا ئق اخذ
يتحدث برفق واقترب من الباب نزل وقال خاليكم واقفين وانصرف وتبعته الفتاة ثم قام
الجالسون على المقاعد وهم يسبون ويلعنون ويصفوننا بالتخلف **اجلس الشباب بعض
الشيوخ على المقاعد الخالية قام رجل يرتدى الزى العسكرى وقال انا احسن القيادة
وقاد الاتوبيس ولكنه كان لايعرف مطبات الطريق مما جعل الواقفين يتارجحون
والجالسون يصطدمون بالمقاعد قال له احدهم انت لاتحسن القيادة فرد عليه احد الشباب
بسخرية ///لا يامولانا انت مش ماخد عالجلوس على المقاعد** لكن الرجل العسكرى
اوقف الاتوبيس وقال انا وصلت محطتى اختاروا واحد يسوق- مكانى قام شيخ وقور
وقال هذا الشيخ يحسن القيادة وافق الجميع عليه وكان متردد يبدو
انه اول مرة يقود سيارة وامسك بعجلة القيادة اقترب منه بعض الشيوخ

وعرفوه كيف يدير المحرك وتحرك الاتوبيس لكنه كان كل بضع خطوات تحدث
مشادة بين الركاب كان السائق يينظر الى الخلف و الاتوبيس–يتحرك ببطء-
ولم يتوقف-ولم يصل الاتوبيس بعد الى محطته الاخيرلان السائق لا يعرف
اين توجد الفرامل
تمت

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله