من ينقذ أطفالنا ……..بقلم شريف الجوهرى

من ينقذ أطفالنا ……..بقلم شريف الجوهرى

كتب /شريف الجوهري
منذ طفولتي علمني والدي أن احترم كل من حولي وخصوصا معلمي في المدرسه فكنت انصت اليهم بشغف وحبي لهم من كل قلبي حتي انني كنت أنحني احتراما وأجلال لهم فكان المدرس بالنسبة لي في أعلي مكانه ومضت الايام وتقديري يزداد حتي انني ربيت أطفالي علي ذلك في ذلك الوقت لاحظت أن الاطفال تقضي وقت كبير في المذاكرة فبدأت أنتبه الي ذلك بشدة فكنت أسئل عن هل هذا طبيعي ؟ فكانت الأجابات قريبه من بعضها البعض وقد أجتمعت جملة (في أن المناهج صعبه ) لذلك يذاكر الاطفال وقت كبير ومرت الايام وهذا الموضوع يشغلني وقد بدأت أبحث وأنا اسمع أرقام خرافيه تصرف علي التعليم دون جدوي ومؤتمرات وندوات وخبراء ومشاريع ومبادرات كل هذا ونحن من أسوء الي أسوء ولم نتقدم خطوه واحدة حتي أننا قد خرجنا من التصنيف العالمي في التعليم .
مع كل ذلك وكنت أعرف في قرارة نفسي أن هناك من يعبث في ركيزه الوطن وهم أطفالنا أطلعت علي دراسات عديدة في تطوير التعليم وكلها رائعه وقيد التنفيذ ومن أجل أن اكون صادقا لم تتهاون الحكومه في ضع حلول سريعه حتي أنها أستعانت أخيرا بتجارب من بلاد أخري ومع الاسف كل هذا لم ينجح حتي أتت لي الفرصه وشاركت في المراقبه علي مدرسه من المدارس الحكوميه الابتدائيه وشددت المراقبه من بعيد حتي أعرف من أين يأتي الفشل ومن المتسبب الرئيسي في فشل العمليه التعليميه ومن له اليد العليا في ذلك ومع الاسف وجدت مالم اتوقعه وقد اصبت بخيبة أمل كبيرة وصدمة عمري فوجئت ان المعلم هو المتسبب الحقيقي في كل هذا وهو من أفشل كل محاولات الاصلاح بل أكثر من ذلك وجدت أن ميزانية المدارس يتم التلاعب بها ورأيت بعيني كل أنواع الفساد والكذب والنفاق من المعلم بحجة. (المرتبات ) وقد تناسو أن أطفالنا أمانه في أعناقهم أستغلوا الظروف لكي تكون حجتهم فيما يفعلونه أصبح هناك جيل لايعرف أي شئ مجرد من كل أنواع المعرفه حتي انهم يساعدون الاطفال علي عدم الذهاب الي المدرسه بحجه الكثافه ويتلاعبون في دفاتر الغياب صدمة عمري ما وجدته وعندما حاولت بكل الطرق أن ابدأ من جديد وأصلح مارأيته أصبحت أنا المدان في تصرفاتي وينظرون الي وكأنني من كوكب أخر ووصفوني أنني لاأعرف شيئا وكانت هناك جمله شهيرة تقال لي ( كبر دماغك مش هتعدل الكون ) انتبهت الي الجمله وجدت نفسي وحيدا في عالم مليء بكل انواع الحجج لتبرر ما يفعلونه وايضا كيف لي أن اشارك في هذا الجرم الذي سوف احاسب عليه وكيف أكون قدوه أمام ابنائي وانا أشارك مهذله تسمي التدريس علي يد اشخاص لا يعرفون معني وخطورة مهنتهم فوجدت نفسي أمام امران أما أن اسكت وفي ذلك الحين قد اكون شاركت فيما يفعلون او اتنحي بعيدا عن ذلك وفي قرارة نفسي لم ارضي ضميري .
لم أنم جيدا ولم أرتاح وانا اري أطفالنا يتعلمون علي يد من لايعرفون معني التعليم وادركت تماما أن المدرس هو من أفشل كل محاولات الاصلاح وهو المسؤول الاول عن ضياع أمة وأجيال لاتعرف معني العلم ليس معني كلماتي أن كل من يمتهن هذه المهنه يفعل ذلك ولكن أكثرهم من يفعلون ذلك وأسئل الله ان يحفظ اطفالنا .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله