جربة جزيرة الاحلام

جربة جزيرة الاحلام

بقلم / أسماء ثابت
وجهتنا اليوم جزيرة الأحلام جربة لنغوص في تاريخها تقاليدها وهندستها..

تقع جزيرة جربة شرق البلاد التونسيّة ، وتُطل على حوض البحر الأبيض المتوسّط في ركنه الجنوبيّ الغربيّ ، عند خليج قابس ، الذي يُعرف سابقاً بخليج سرت الصغرى ، وبذلك تكون هذه الجزيرة منفتحةً على البحر المتوسط إضافة إلى الصحراء.
تمتّد هذه الجزيرة الّتي تأخذ شكل مربّع ، من شمالها إلى جنوبها مسافة تسعة وعشرين كيلومتراً ونصف ، ومن شرقها إلى غربها مسافة تسعة وعشرين كيلومتراً ، تبلغ مساحتها خمسمائة وأربعة عشر كيلومتراً مربّعاً ، وبهذا تُعتبر أكبر الجزر الموجودة في الشمال الإفريقي ، إذ إنّ طول الشريط السّاحلي فيها يبلغ مئة وخمسة وعشرين كيلومتراً.
اكتشف العالم الجزيرة لأول مرة سنة 1954 عندما أنشأ نادي البحر المتوسط “أول قرية خاصة للمنازل التقليدية” والتي كانت تستخدم للزراعة وحفض المؤن للفلاحين والصيادين ، حيث كانت هذي المنازل ذات طابع معماري بسيط ومميز ، مزجت بين اللمسات الفنية الهندسية والأساليب المعمارية الأمازيغية بالعربية ، والاباضية بالشيعية والسنية ، والاسلامية باليهودية ، والفينيقية بالاغريقية ..
في القديم كانت تبنى بيوت سكان المنطقة بطريقة تتلائم والمناخ السائد في ذلك الوقت بمواد بدائية تتكون تحديدا من الحجارة والطين وبهندسة معمارية خاصة ، إذ تجد أن أغلب المنازل أو “الحوش” كما يسميه السكان الأصليون للجزيرة تبنى بطريقة متشابهة ، فتجد في مدخل كل منزل عـتيق فضاء رملي واسع يسمى “الدريبة” يستخدم للزراعة وتربية المواشي والابل ، ثم تجد في مدخل الدار “السقيفة” وهي ركن صغير يستقبل فيه الزوار، وبعد مسير خطوات في ممر ضيق يستقبلك “الحوش أو تربيعة” الدار وهي فسحة كبيرة غير مغطاة تسمح بمرور أشعة الشمس لكامل أركان المنزل ..
يحيط به عـدة غرف صغيرة بنوافذ وأسقف منخفضة قدر الامكان لحمايتها من الحرارة في فصل الصيف ، تتكون أساسا من غرف نوم ضيقة ذات “قبب” دائرية الشكل لأفراد العائلة والضيوف ، الى جانب “بيت العولة” وهي أكبر غرفة في المنزل تستخدم للطبخ وخزن المؤن على مدار السنة ..
وقد حافظ “الحوش” على طابعه التقليدي التراثي رغم تطوره عبر الزمن ، فازداد رونقا وجمالا مع القدم .
اما الان تعتبر جزيرة جربة من أشهر الوجهات السياحية التي يرتادها الزوار من مختلف أنحاء العالم ، لما فيها من معالم تاريخية أثرية لها اتصال بالحضارات التي سادت حوض البحر المتوسط ، كما أنّ للجزيرة شواطئ رمليّة قلّ نظيرها بالإضافة إلى طبيعتها الخاصّة المميّزة و ما تحويه من أشجار النّخيل الباسقة و أشجار الزّيتون و غيرها من النّباتات الطّبيعيّة ، كما تمتاز المنطقة بمناخها المعتدل على مدار العام ، مما جعل منها قبلة لعدد كبير من السياح الباحثين عن الراحة والهدوء وجمال الطبيعة ..

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏محيط‏، و‏سماء‏‏، و‏‏سحاب‏، و‏‏في الهواء الطلق‏، و‏طبيعة‏‏‏‏ و‏ماء‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏في الهواء الطلق‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏جلوس‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏في الهواء الطلق‏‏‏

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله