نقل موقف جهينة بسوهاج ينذر بكارثة

نقل موقف جهينة بسوهاج ينذر بكارثة

كتب ـ محمد مهدى
فى تحقيق صحفى نتناول فيه أكبر المشكلات التى واجهت أبناء مركز جهينة بمحافظة سوهاج وذلك بخصوص نقل موقف جهينة بسوهاج من منطقة الشهيد بسوهاج الى منطقة ” الثلاث كبارى ” ، حيث استغاث أهالي قري مراكز جهينة والمراغة ومركز سوهاج بمحافظة سوهاج بالسادة المسئولين وذلك بعد نقل الموقف من ” الشهيد “، إلى أسفل منطقة “التلات كبارى” المحاصرة بشريط السكة الحديد ، حيث البلطجية ، والخصومات الثأرية، حيث تتعرض حياة الركاب يومياً للخطر ، جراء نقل الموقف.
جاء ذلك في رصد لـ” المستقبل العربى اليوم “، بمعاناة الركاب بعد نقل الموقف، فضلًا إلي أنها منطقة معزولة تفتقد لأبسط شروط الأمن سواء للركاب أو السيارات أو السائقين ، والتى تختفي فيها حركة الركاب بعد غروب الشمس ، نتيجة لتعرض الأهالي لمضايقات البلطجة في المنطقة ، وقيام الشباب بمعاكسة الفتيات ، خاصة طالبات الجامعة بصورة متكررة .
دون مراقبة من أحد ، في غضون ذلك، قال وفقي هارون – من أهالي قرية البطاخ- وموظف بمدينة سوهاج : إن نقل الموقف إلى هذا المكان يمثل خطورة كبيرة على أرواح المواطنين، خاصة أن الآلاف من أهالي قرى جهينة والمراغة ومركز سوهاج يقصدونه يوميا ليل نهار.
وتابع قوله : الموقف يفصله عن الطريق الرئيسي مزلقان “أولاد نصير” الذي تم إلغاؤه منذ فترة بسبب كثرة حوادث اصطدام القطارات بالمواطنين أثناء عبورهم شريط السكة الحديد، ورغم إغلاق المزلقان بالمتاريس الحديدية فهو يعتبر المنفذ الوحيد للوصول للموقف الجديد تحت “التلات كبارى”.
أضاف: رأيت بعينى حالات كثيرة لحوادث القطارات بهذه المنطقة، ومنذ نقل الموقف لهذا المكان رأيت حالات كثيرة أيضا كاد القطار أن يدهسها، خاصة كبار السن من السيدات والمرضى حال عبورهم شريط سكة الحديد، ويكفى المحافظ أن يشاهد سيدات في مثل عمر أمه “ينكفين” على وجوههم أثناء عبورهم شريط السكة الحديد في طريقهم للموقف الجديد، حتى يدرك أنه ارتكب خطأ كبيرا في حق شعب.
وأضح إبراهيم الجميل – سائق- لقد نقلنا المحافظ إلى منطقة “التلات كبارى”وهى منطقة ساخنة تكثر فيها عمليات القتل نتيجة الطلقات الطائشة بسبب الخصومات الثأرية بين العائلات، وأن الجهات الأمنية تعلم بذلك جيدًا، وهناك اناس كثر راحوا ضحية الطلقات الطائشة في هذا المكان.
ويري هشام صادق- من ركاب سيارات الموقف – أن نقل الموقف تسبب للأهالي في معاناة جسدية ومادية ومعنوية نتيجة لبعد الموقف الجديد عن قلب المدينة، مما ضاعف من الأجرة التى يدفعونها، فضلًا لتعرضهم لمخاطر المزلقان في الذهاب والعودة للموقف.
وأشار حربى رسمى – سائق ، إلي أن مكان الموقف السابق يتم بناؤها حاليا أبراج سكنية تقدر بمئات الملاين من الجنيهات، وهذا يعد بالمخالفة للقانون حيث أنها املاك لوزارة الري ولا يجوز للمحافظة التفريط فيها.
وأوضح أن فكرة نقل الموقف كانت مطروحة منذ سنوات ، وتم الاتفاق على أن يقوم أصحاب أراضى المحلج بتوفير مساحة “لى جنب” لنقل الموقف إليها، ولكن مع تغير المحافظين وغلاء أسعار الأراضي فى هذا المكان، حيث وصل سعر المتر لـ 15 ألف جنيه، تسبب في أن تقف المحافظة مع أصحاب الأراضي على حساب الغلابة.
ويشتكى كرم شنودة عبدالشهيد- مدرس – من ركاب سيارات الموقف، من اختيار هذا المكان للموقف الجديد، ويصفه بالمعزول ولا تصله سيارات”السرفيس الداخلية”، بالإضافة إلى خطر القطارات وخطر وجوده أسفل الكباري التى شهدت سقوط السيارات من فوقه أكثر من مرة، وهذه المرة ستكون فوق رءوس العشرات من المواطنين إذا لم يتم نقل الموقف لمكان لآخر أكثر أمنا للركاب.
وأشار إلى وجود أكثر مكان يصلح لنقل الموقف إليه، ومنها المنطقة الملاصقة للنفق الذي يربط طريق”سوهاج-أسيوط” بشارع المخبز الآلي، سواء خلف كلية الدراسات الإسلامية أو بجوار النفق من ناحية المخبز الآلي، ومكان آخر بمنطقة السلخانة ، ومكان ثالث بالقرب من مسجد بلال بن رباح بشارع سيالة أولاد نصير.
وأضاف أنه في حالة استمرار الموقف في مكانه الحالي يلزم على المحافظ عمل نفق يربط الموقف بطريق”سوهاج- أسيوط” وتوفير سيارات سرفيس من ميدان الشهيد إلى الموقف عبر شارع سيالة أولاد نصير، ومراقبة التعسيرة في هذه السيارات، فضلا لضرورة عمل نقطة أمنية في هذا الموقف لتحقيق الأمن والسلامة للركاب ولأهالي المنطقة.
بينما أكد منتصر السيد عبدالرسول – سائق- رواد الموقف من الركاب والسائقين يعيشون حالة من الإرهاب والخوف نتيجة لسوء الحالة الأمنية بالمنطقة واختفاء عسكري الشرطة بعد غروب الشمس، كما أن الموقف يفتقد لأبسط اشتراطات المواقف من رصف وإنارة وتنظيم، خاصة وأن مساحته لا تتسع لـ 500 سيارة ميكروباص هي قوة الموقف، مما يتسبب في نشأة مشكلات مع سكان المنطقة وورش تصليح السيارات الموجودة أسفل الكباري..
وأضاف إبراهيم أحمد على – احد الركاب- طلاب وطالبات الجامعة يعانون يوميا، حيث إن لدى كثيرا منهم محاضرات في الفترة المسائية، فيعرض ذلك الطالبات علي وجه الخصوص للمضايقات والمعاكسات من قبل الشباب المتواجدين بشكل مستمر أسفل الكباري ليلا بهدف تعاطي المواد المخدرة، وهو الأمر الذي دفع أولياء الأمور بمرافقة بناتهن أثناء الذهاب والعودة من المحاضرات، وذلك يعد معاناة شديدة للجميع.
وبعرض المشكلة على أحمد الكاشف، مدير عام المواقف بالمحافظة، أكد أن ما حصل كان بهدف تحقيق السيولة المرورية داخل المدينة، مشيرا إلى أن عملية نقل أي موقف من مكانه تصاحبه دائما ضجة من السائقين سرعان ما تختفى مع مرور الوقت.
وقد نظم عدد من السائقين إضرابا عن العمل، وساندهم بعض الأهالي في مطالبهم بضرورة عودة الموقف إلى مكانه القديم، وطالبوا بمقابلة المحافظ واخذ تعهد منه بالتراجع عن قرار نقل الموقف، إلا أن الأخير لم يتواصل معهم، فيما وعدهم المسئولون من القيادات الأمنية والتنفيذية بوضع حلول مناسبة لهذه المشكلة، وتمر الأيام دون استجابة لمطالبهم.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله