اليمامة

اليمامة

حسين الورداني
قصة قصيرة
كانت الافكار والذكريات تتزاحم فى عقلى وانا عائد الى قريتىبالقطار/ بعد غياب عشرات السنين-كنت اطوف بخيالى فى ارجاء البيت-تذكرت اليمامة التى بنت عشها فى اسفل سقف البيت بين كمر الحديد وساج الثقف-اتذكر عندما سقط فرخ لها واراد اخى الصغير ان يلهو به ولكن ابى نهره وامرنى ان اصعد بالسلم واضغ الفرخ مكانه وقال له هذه اليمامة وجدت الامان هنا ولن نخذلها
و اليمامة منذ هذا التصريح اخدت عقد شراكة فى المنزل تشارك الطيورالمنزلية الطعام والشرب والوقوف فوق حبل الغسيل بحرية -وعندما تسمع امى صوتها فى الصباح تبتسم وتقول بشيرة ان شاء الله بالصلاو عن النبى -وتاكد لىامى ان مسافر سوف يعود–ورغم اننىكنت اعتقد ومازلت انها محض صدفة لم تخب فى يوم تنبات اليمامة–واستمرت اليمامة واولادها واحفادها يتوارثون هذا العش رغم ان الكثير من اخوتى هجروا البيت بقى احفاد اليمامةفى عشهما
وصل القطار المحطة وجدت صديقى فى انتظارى وبعدالترحيب والسؤال عن الاصدقاء قال لى لاشئ جديد سوف تجد المبانى تغيرت ولكن العادات كما هى
قلت له فجاة ايه اخبار اليمامة
قال بعد ان تنهداليمامة الحزيبة -تزوجت وتركت البلد
قلت له لا اقصد حبك القديم-هكذا كنت اطلق عليها رغم جمالها كان يكسو وجهها الحزن
ورغم حبه لها لم يلمح لها بحبه وظل وفى للمحبوبته التى لا تعلم شئ عنه
فلت–اقصد اليمامة التىتسكن فى بيتنا
قال انت فاكر زمانها تركت البيت هو انت واخوتكم تركتوا البيت هى اكيد شافت لها عش اخر
عند الميدان وجدنا الشباب متحلقين حلقة السيجة
قال لا شئ يتغير الاباء رحلوا وورثالابناء المكان
عندما دخلنا الدرب واخرجت المفتاح الذى اصابه الصدا وكذلك القغل
وعندما اقتربنا من الباب سمعنا صوت اليمامة من الداخل ترحب بنا قلنا فى صو ت واحد
بشيرة ان شاء الله بالصلاة عن النبى

ابتسم صديقى
وانحدرت دمعة من عينى

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله